انتقد عبد الفتاح الفاتيحي الباحث الأكاديمي في قضايا الصحراء والشأن المغاربي، جمود وركوضالكوركاس(المجلس الملكي للشؤون الصحراوية)الذي يترأسه خليهن ولد الرشيد، مؤكدا على أن هذا المجلس لميعد له وجود وقد حل بمضمون الخطاب الملكي في الذكرى 35 للمسيرة الخضراء، بعدما أعلن الملك عن إعادةهيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية. وأشارا إلى فشل المجلس في تحقيق الرهانات، منهاالتدبير التشاركي في تحقيق أهداف المجلس. مضيفا أن جمود المجلس عبر عنه العديد من الصحراويينالوحدويين، الذين طالبوا ممثل الأمين العام كريستوفر روس في الصحراء، بدور أكبر لهم في حكامة إقليمالصحراء، وإشراكهم في العملية التفاوضية، وعدم استمرار إقصاءهم منها.

   وأكد الفاتيحي على أن ظهور التظاهرات ناتج عن فشل السلطات المغربية في إدارة الإقليم، بسبب منطق الدولةالقائم على الريع، واستمرار تجاهل مطالب الصحراويين المشروعة، بتوفير عدالة اجتماعية حقيقية لجميعسكان المنطقة وليس لفئة قليلة.

   وأضاف بأن المقتنعين “الصحراويين الوحدويين” بمقترح الحكم الذاتي كحل سياسي مقبول، يطالبونبضمانات أممية بشأن تطبيق المقترح تطبيقا صحيحا، لأن تصورهم هذا ناتج عن تقصير في المقاربة التشاركيةفي إدارة السلطات المغربية للشأن المحلي في الصحراء، مما جعلهم يفقدون الثقة في الدولة.

   وقال إن الجزائر والبوليساريو يسعيان لإطالة أمد النزاع في الصحراء، بهدف إنهاك ميزانية الدولة المغربية،وإرباك الأمن الداخلي. مضيفا أنها ستعيش على وقع المزيد من التظاهرات ذات المطالب السياسية، وهو ماسيضر بالموقف التفاوضي حول الصحراء خاصة بعد أن تحولت الأقاليم الجنوبية إلى مزار دائم للحقوقيينوالمراقبين الدوليين.

   وأوضح بأن التدبير التشاركي بات يشكل جوهر حل المعضلات الاجتماعية والاقتصادية، ومنه تحجيم نشاط انفصالي الداخل، فالمطلوب على الدوام تقوية فعالية المجتمع المدني، وتطوير اللقاءات التشاورية مع المجتمعالمدني الصحراوي، كأساس لتقوية هبة الدولة، واستعادة الثقة في مؤسساتها الرسمية.

الاسبوع الصحفي

12/06/2013