الفاتحي: تسريبات تندوف تستدعي فتح تحقيق من طرف المنظمات الحقوقية

تتوالى التصريحات والتسريبات من قلب مخيمات تيندوف تنقل عبر فيديوهات بعضا مما تعيشه الساكنة المحتجزة من استبداد واستغلال وتضييق في انتهاك سافر لحقوق الإنسان من طرف قيادة البوليساريو.

وبعد شريط فيديو السيدة التي كشفت أنها تعرضت للاغتصاب من طرف وزير الدفاع بقيادة البوليساريو محمد لمين ولد البوهالي، قائلة " لقد دافعت عن شرفي لكن لا زلت متأثرة نفسيا، فالقيادة تزرع فينا الخوف، وأنا أريد الحماية لي ولأبنائي، وأطالب من المفوضية الدولية للاجئين أن تمنحنا المساعدات مباشرة دون وساطة"، يأتي الدور على شاب صحراوي طالب المنظمات الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا لغوث اللاجئين حماية كافة الصحراويين خاصة الشباب المُطالِب بالتغيير.

وأكد الشاب الذي كان ملثما وتظهر وراءه بنايات وخيم تندوف، أن النساء والفتيات في المخيمات يتعرضن لأشكال مختلفة من الاستغلال تصل في بعض الحالات للاغتصاب، حيث لم يخفِ تذمُّر واستياء شباب المخيمات من قادة جبهة البوليساريو الذين يتاجرون في معاناة اللاجئين الصحراويين ويراكمون الثروات في موريتانيا والجزائر وإسبانيا.

للتوسع في ذات الموضوع، طرحت هسبريس أسئلة على المتخصص في قضايا الصحراء والشأن الإفريقي عبد الفتاح الفاتحي..

هل يمكن اعتبار هذه التسريبات والفيديوهات طريقة أكثر جرأة في الانعتاق من استبداد البوليساريو؟

أعتقد أنه لا يوجد من خيار لكسر قيد الحصار الإعلامي والأمني والسياسي الذي تمارسه جبهة البوليساريو على مخيمات تندوف؛ سوى التَّحرك على مستوى الاشتغال على هذا المستوى لتبليغ صوتهم للرأي العام الدولي.

إن التسريبات القادمة من داخل مخيمات تندوف تأتي منسجمة مع حركة التظاهر المستمر أمام مفوضية غوث اللاجئين بالرابوني ضد القيادة الدكتاتورية لجبهة البوليساريو وضد جلاَّديها التي نصبوا أعضاء في لجنة البوليساريو لما يقولون عنه ترقية حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف.

بعد الاحتجاج والاعتصام أمام مفوضية اللاجئين والآن التسريبات، هل تتوقع أن تكون الخطوة القادمة أكثر تعبيرا وقوة؟

إن الاحتجاجات والاعتصامات أمام مفوضية اللاجئين وتسريبات الفيديوهات يُعدُّ تطورا متسارعا في استراتيجية النضال من أجل التغيير وكسر حاجز الخوف والحصار. وإعلام عن الانتهاكات الحقوقية التي تستهدفهم، كل ذلك من شأنه أن يمنحهم مزيدا من القوة والدعم لإحداث رجة كبيرة داخل مخيمات تندوف تصل إلى حصول إجماع شبابي على ضرورة إبعاد القيادة التقليدية لجبهة البوليساريو ومحاسبتهم.

ومواكبة شباب التغيير في مخيمات تندوف يفرض حتمية تغيير جوهري في بِنيَة البوليساريو أو انفجار الأوضاع هناك، بعد تزايد شعبية شباب التغيير في المخيمات والذين ضاقوا درعا بدكتاتورية قادة البوليساريو.

أمام هذه النداءات، ماذا على المغرب فعله نصرة لهؤلاء؟

أرى أن المغرب يمتلك اليوم نقط قوة للرد على دعاية الجزائر والبوليساريو المطالبة بتوسيع صلاحيات بعثة "المينورسو" في الأقاليم الجنوبية، حيث توفر له هذه التسريبات دفوعات قوية لأنها بالصوت والصورة ولأنها جديد تكشف عن حجم المعاناة الإنسانية التي تعانيها النساء، ذلك أن عددا من هذه التسريبات أكدت على اغتصابات وتحرشات جنسية ممارسة على المرأة الصحراوية داخل المخيمات وهو ما يتطلب توجيه المؤسسات الأممية والمنظمات الدولية الحقوقية للتوجه فورا إلى المخيمات للتحقيق في هذه الشهادات.

25/03/2014