اعتبر عبد الفتاح الفاتيحي، الخبير في قضايا الصحراء، أن مشاركة المغرب في اللقاءات الثنائية، على هامش الدورة 22 لقمة الاتحاد الإفريقي شيء طبيعي، بسبب المكانة التي يحتلها على العديد من الأصعدة، مؤكدا على قوة المغرب رغم غيابه عن المنتظم الإفريقي.

وقال الفاتيحي ل Le360، "إن المغرب من الناحية السياسية، أكد ومنذ 1984 بأنه لا يمكنه الدخول في منتظم إقليمي، يحتوي عضوية دولة غير قائمة من الناحية القانونية في أجندة القانون الدولي، وغير معترف بها لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولدى مجلس الأمن، أما من ناحية المشاركة المغربية في إطار العمل السياسي الثنائي، فالمغرب له قوة نفوذ في العمق الإفريقي من خلال علاقات استراتيجية سياسية واقتصادية في عدد من الدول الإفريقية".

وأضاف "مشاركة المغرب في اللقاءات الثنائية، هو عمل أقدم عليه المغرب على الرغم من خروجه من الاتحاد الإفريقي، بتعزيز العلاقات استراتيجية واقتصادية جد هامة جعلت المغرب دولة مستثمرة مهمة في افريقيا، وعلى هذا المستوى، فمساهمة المغرب أكبر بكثير من مشاركة الجزائر على المستوى الإفريقي".

وأضاف المتحدث ذاته "منظمة الاتحاد الإفريقي فقدت مصداقيتها السياسية، وقوتها التأثيرية على مستوى العلاقات الثنائية بعد إنهيار نظام القذافي، وبعد فشلها في حل مجموعة من الخلافات الإفريقية، لذا عليها أن يعيد النظر في هذا الخطأ التاريخي الذي كلفه سياسيا على مستوى التأثير على العلاقات الدولية بقبوله عضوية جبهة البوليزاريو".

واعتبر الفاتيحي أن الجزائر لا يمكنها أن تبسط نفوذها على الاتحاد الإفريقي رغم غياب المغرب ومصر، حتى وإن وجدت المكان خصبا "لا يمكن للجزائر أن تؤثر بأي حال من الأحوال في المشهد العلاقات الدولية، خاصة وأن الاتحاد الإفريقي حاليا ضعيف، وهو في حاجة إلى دول مؤثرة مثل المغرب ومصر".

ومن المرتقب أن تجري امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لقاءات هامشية في القمة الإفريقية اليوم الأربعاء، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

30/01/2014