القوات المسلحة بالحدود في حالة تأهب بعد قرع الجزائر لطبول الحرب و المغرب يتسلم أسلحة للحروب الالكترونية و التشويش من الولايات المتحدة

أعلن الجيش المغربي حالة استنفار قصوى على الحدود الشرقية مع الجارة الجزائر، وذلك في أول رد فعل عملي على حادث إطلاق جنود حزائريين، الاثنين الماضي، النار على مركز مراقبة حدود مغربي.
وكشفت مصادر وثيقة الاطلاع أن الجيش المغربي كثف وجوده على طول الشريط الحدودي الذي أصبحت تحرسه عناصر من نخبة القوات المسلحة عوض القوات المساعدة.
وكانت الرباط قد أدانت بشدة إطلاق عناصر من الجيش الجزائري أعيرة نارية في اتجاه مركز للمراقبة يقع على التراب المغربي قرب الشريط الحدودي بين البلدين، وطالب سفيرها في الجزائر توضيحات من السلطات الجزائرية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن عبد الرحمان مكاوي، الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، تحذيره من إمكانية تطور الأمور على الجبهة الشرقية إلى نزاع عسكري بين الجارين المغرب والجزائر، مشيرا إلى أن الاستفزازت الجزائرية قد تطورت إلى حد استهداف مركز حدودي مغربي. وأوضح أن المغرب أصبح يأخذ التهديدات الجزائرية بجدية كبيرة، وهو ما أجبره على الدفع بقواته المسلحة الأكثر خبرة إلى الحدود الشرقية.
وبحسب الخبير المغربي، فإن الجزائر التي تعيش في هذه الفترات وضعا سياسيا غير مستقر تدفع نحو نزاع مسيطر عليه مع المغرب لخدمة أغراض سياسية داخلية تتعلق بالسيطرة على الرأي العام.
وقال إن التحضيرات التي قامت بها الجارة الجزائر أخيرا تثير الشكوك، خاصة بعد أن قامت بحفر خندق كبير مكهرب على طول الحدود وتم ملؤه بالبترول.
واعتبر، من جهته، محمد بنحمو مدير المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية أن "الجزائر تحاول صرف الأنظار عن أزمتها الداخلية بافتعال حوادث مع المغرب"، مضيفا أنه "كلما تأزمت الأوضاع الداخلية في الجزائر، وكلما وجدت السلطات الجزائرية صعوبات في تدبير ملفاتها الداخلية المعقدة، كلما اختلقت أزمة مع المغرب".
وصلة بالموضوع، كشفت شركة "رايثون" الأمريكية المتخصصة في إنتاج التكنولوجيا العسكرية عن توقيعها عقدا مع المغرب لتزويده بمعدات عسكرية متطورة ورادارات جوية.
وأفادت يومية "المساء" أن الشركة التي يوجد مقرها في ولاية "ماستشو" الأمريكية ذكرت أن الصفقة تتعلق بمعدات متطورة تستعمل في الحروب الإليكترونية ولمواجهة التشويش الذي تسببه أجهزة ومعدات الدولة المعادية. كما يشمل العقد تزويد القوات المغربية الجوية بالدرع الإلكتروني للحماية ويسمى بنظام "المسح الإلكتروني النشط"، وهو يستعمل كدرع مضاد للصواريخ ولتهديدات الرادارات الجوية المعادية.
وبحسب المصدر ذاته، فإنه يُتوقع أن يتم تجهيز طائرات "إف 16" التي يتوفر عليها المغرب بهذه المعدات التكنولوجية الحديثة.

23/02/2014