المجتمع المدني المغاربي يدعو إلى الوحدة

النشطاء الذين التقوا في مراكش الأسبوع الماضي بمناسبة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان كان في جعبتهم الكثير ليقولوه عن الاندماج المغاربي.

أجوبتهم قالت الكثير عن أهمية حقوق الإنسان في عملية الاندماج المغاربي.

فحقوق الإنسان تعتبر أرضية للتنمية في المغرب الكبير حسب عروس الزبير، المختص الجزائري في علم الاجتماعي وعضو مؤسس للمنتدى المغاربي.
وأضاف "من خلالها، يمكن بناء مجتمع مغاربي موحد على خلفية التنوع واحترام الآخر، وهما عنصران ضروريان للاندماج".

وأوضح أن حقوق الإنسان قد تكون أداة تتجاوز الحدود وتقود إلى الاندماج الإقليمي ليس فقط في المغرب الكبير بل أيضا عبر إفريقيا.

وبحسب المحامي وعضو جمعية حقوق الإنسان الموريتانية محمد أحمد الحاج سيدي، بإمكان المدافعين عن الحريات المدنية إنشاء منظمات غير حكومية تقرب الناس وتؤسس منصة مغاربية مشتركة قادرة على تنسيق التشريعات حول التعليم والتشغيل والتعاون الدولي واحترام قيم حقوق الإنسان.

وأردف قائلا "الاندماج المغاربي ممكن عبر حقوق الإنسان، وتركه رهينا بصناع القرار السياسي ليس بالخيار الملائم، ذلك أنهم غير قادرين على بعث حياة جديدة في اتحاد المغرب العربي".

لكن أمينة بوعياش، عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ترى أن المسألة تبقى معقدة بسبب الطموحات السياسية لمختلف بلدان المغرب الكبير.

فبرأيها، كل بلد في المغرب الكبير يواجه تحدياته الخاصة: بين الكفاح من أجل الديمقراطية والفوضى التامة التي تتخبط فيها المؤسسات، "من الصعب بالنسبة للمنظمات غير الحكومية المغاربية العمل في اتجاه التعاون".

فيما شددت الناشطة التونسية الشابة في المجال الخيري هالة الصواب على أهمية انخراط المجتمع المدني في حقوق الإنسان لخلق تنسيق أكبر عبر العمل الجاري في كل بلد مغاربي لحماية الحريات المدنية.

وأوضحت أن هذه الشبكة المغاربية يجب أن تكون مجهزة "بالأدوات والموارد الضرورية لتصبح قوة خلاقة حقيقية، وتدفع صناع القرار السياسي نحو الاندماج المغاربي".

سمير معروف، شاب تونسي آخر، الذي يعتبر نموذج دول أمريكا اللاتينية كمثال حي على الاندماج، يتفق مع هالة الصواب.

وقال "هذا النموذج الذي يجمع كل المنظمات الحقوقية غير الحكومية بأمريكا اللاتينية لمناقشة وتبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية والدينية والقانونية، هدفه الأساسي هو وضع طريق للمضي قدما نحو إيجاد حلول مشتركة".

ليس فقط شعوب المغرب الكبير هي من تريد مغربا كبيرا موحدا ومنفتحا، بل جنوب وشمال المتوسط الذي يتطلع إلى منطقة مشتركة من الرخاء والسلام حسب تصريح حمودة طارق من منتدى العدالة والحقيقة لمغاربية.

ودعا إلى بحث مشترك لإستراتيجيات مراجعة حقوق الإنسان في المنطقة.

وقال "الاندماج المغاربي يتطلب، من بين جملة أمور أخرى، تنسيقا أكبر بين المنظمات الحقوقية غير الحكومية في المغرب الكبير".

وعموما، دعا معظم المتدخلين إلى تعاون أكبر بين المنظمات غير الحكومية المغاربية.

وقالوا "نحن لدينا نفس المخاوف ونفس التحديات، وبالتالي الحاجة الملحة إلى البحث من جديد في سبل تحقيق إستراتيجية مشتركة عبر المغرب الكبير لتشجيع ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة".

02/12/2014