المغرب يدعو أمريكا إلى توضيح موقفها من ملف الصحراء

دعا المغرب الولايات المتحدة إلى توضيح موقفها بخصوص قضية الصحراء وعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين. وذلك بعد صياغة أمريكا للمسودة الأولى لقرار مجلس الأمن رقم 2285، الذي يمدد لمدة سنة واحدة ولاية بعثة "المينورسو".

 

وكشف مصدر دبلوماسي من "نيويورك"، لـLe360، أن المغرب طالب الإدارة الأمريكية، بتوضيح موقفها بخصوص قضية الصحراء وعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين في مجال الأمن ومحاربة الإرهاب.

 

وليست هذه المرة الأولى التي يدعو فيها المغرب أمريكا إلى توضيح موقفها بخصوص ملف الصحراء المغربية، ففي الخطاب الملكي الأخير في القمة المغربية الخليجية بالرياض، قال الملك "إن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف ، ومحاولات الطعن من الخلف"، وتساءل حينها جل المراقبين عن الدولة المعنية بهذا الكلام. الجواب أعطي أمس، في بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، عقب قرار مجلس الأمن بتمديد لمدة سنة واحدة ولاية بعثة "المينورسو" إلى غاية 30 أبريل 2017.

 

"المغرب تأسف، في المقابل، لكون عضو مجلس الأمن الذي يتحمل مسؤولية صياغة وتقديم المشروع الأول للقرار أدخل عناصر ضغط، واكراهات وإضعاف، وتصرف بما يعاكس روح الشراكة التي تربطه بالمملكة المغربية"، يقول بلاغ وزارة الخارجية، وهي إشارة مباشرة و واضحة للولايات المتحدة الأمريكية، عضو مجلس الأمن، صاحبة النسخة الأولى من المشروع القرار الخاص برجوع بعثة "المينورسو".

 

قلق الأمريكيين

 

حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، الموقف الغامض لإدارة دولة "العم سام"، تثير تساؤلات وارتباك بخصوص مآل الشراكة مع دولة حليفة كالمغرب.

 

خلال مؤتمر، هاجمت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية، بمنطقة "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، بمجلس النواب، لينا روز-ليتنين، أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأمريكية، وذلك خلال ترؤسها لجلسة استماع عقدت أمس الجمعة.

 

وقالت إلينا روز "لأكثر من شهر وأنا أحاول الاتصال بك هاتفيا لمناقشة ملف الأزمة التي وقعت بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لكنك لم ترد على اتصالاتي المتكررة، وخلال جلسة عقدت قبل 10 أيام، وعدتني آن بيترسون، مساعدة وزير الخارجية، بالعمل بشكل مشترك بمعية أعضاء لجنة الشرق الأوسط بخصوص مشروع قرار الخاص بتمديد مهمة بعثة المينورسو". كشفت نسخة من تقرير جلسة الاستماع التي حصل عليها موقع Le360.

 

وأضافت رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الكونغرس، "كما تعرفون مشروع القرار في نسخة الحالية، قد يهدد علاقتنا مع المغرب، وكذا التعاون المهم الذي يجمع البلدين في الميدان العسكري، والاستخبارات، وهناك وسيلة لإيجاد تسوية، دون أن نضطر لإدراج تعديلات مثيرة للجدل، قد تطعي فرصة لبان كي مون لإهانة المغرب والتسبب في خسائر أخرى، أدعوكم بشدة إلى العمل بجانب المغاربة لحل هذا الملف".

 

وفي الوقت الذي تقدمت فيه باعتذار، أكدت مساعدة وزير الخارجية، "سنعمل على أن يجيب مشروع القرار بخصوص "المينورسو" على جميع المخاوف والنقاط التي تشغل المغرب، هذا ما نطمح إليه".