اذا صدقنا الصحافة الجزائرية,فالجار الشرقي يستورد من الكيف ما يعادل ضعف الانتاج المغربي السنوي, هذه الصحافة التي تعتبر المغرب أصل كل الشرور التي يتخبط فيها المجتمع الجزائري و لا تدخر جهدا في ايجاد أي تهمة جاهزة لالصاقها بجارها الغربي .

و لصرف النظر عن الازمات السياسية و الاقتصادية الداخلية و أهمها مرض الرئيس بوتفليقة و الوضع الاجتماعي المتفجر و أزمات السكن و البطالة و تهريب رؤوس الأموال.. تعمد الصحف الجزائرية الى تنشيط صفحاتها بمواضيع على المغرب و التي لا تخرج عن 3 محاور: الوضعية الاقتصادية للمغرب,حقوق الانسان في الصحراء (يخيل للقارئ أنها الهولوكوست)  وأخيرا موضوع تهريب المخدرات .

و حسب اخر الاخبار فالشرطة الجزائرية وجدت على الحدود الغربية مع المغرب سيارة فارغة بدون سائق محملة ب 1268 كلغ من الحشيش كانت حسب تصريحاتها موجهة الى تلمسان,و لم تكتشف بداخلها أي بطاقة وطنية أودليل أو صورة للمهربين المحتملين,و بسرعة البرق أصبحت السيارة مغربية و المهربون مغاربة أتوا لتسميم عقول الشباب الجزائري رغم أن الجزائر تحتل المركز 133 عالميا من حيث جودة التعليم و أول جامعة جزائرية في المركز 6275 .

 

 و لكن التحقق من هوية السيارة و المهربين يعد أمرا صعبا جدا بالنسبة لنظام يعتمد '' التظليل,الاخفاء,نشر الشائعات,تلفيق التهم,الكذب و  يغرق في الفساد و الصراع على السلطة '' تنشر جريدة لوموند.

 لا يعد صعبا اذا الاستنتاج بأن الجزائر تحاول نقل مسؤولية المشاكل التي تعتري هم المواطن الجزائري البسيط و على ظهر جارها المغاربي,و هذا ما قاله بالحرف وزير خارجيتها مراد مدلسي أثناء زيارته الأخيرة لموسكو حين صرح أن بلاده مستهدفة بتجارة المخدرات .

و لكن رئيس الديبلوماسية الجزائرية يتناسى أن الرباط تعاونت مع بلاده في جميع الملفات من مخدرات و هجرة سرية و ارهاب  بشهادة  المنتظم الدولي (مدريد,باريس و واشنطن) الذي أكد على فاعلية و جدية الدور المغربي في هذه القضايا,. كما ينسى وزير خارجية قصر المرادية أن بلاده هي من جاولت عزل المغرب  و تهميش دوره في اطار الحرب على الارهاب بالساحل . 

 

المراقبون و المحللون يعرفون جيدا أن ملفات الارهاب و المخدرات و التهريب  مترابطة فيما بينها..و الجزائر بسياساتها  الكارثية  على المستوى الداخلي و الخارجي ترهن  مصير منطقة الساحل و المغرب العربي بالمجهول.

23/07/2013