المغرب يصف خطاب الجزائر حول الصحراء بـ"العقيم والمزعج"

المغرب يصف خطاب الجزائر حول الصحراء بـ"العقيم والمزعج"

يبدو أن المملكة المغربية انتقلت في خطابها اتجاه الجزائر من الدفاع إلى الهجوم، هذا على الأقل ما اتضح من خلال مداخلات المسؤولين المغاربة خلال مشاركتهم في الدورة الـ 27 لمجلس حقوق الانسان بجنيف السويسرية.

وتعود اللغة الجديدة التي اعتمدتها المملكة إلى ما تعتبره "مواقف عدائية والتي ما فتئت تعبر عنها الجارة الشرقية، حول قضية الصحراء المغربية"، حيث وصفت القائم بأعمال المملكة في مجلس حقوق الانسان خطابها، بـ"العقيم والمزعج".

ودعا حسن البوكيلي، الذي كان يتحدث اليوم باسم المغرب خلال مناقشة تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الجزائر وسفيرها في الأمم المتحدة "لتفادي النقاشات العقيمة والمزعجة"، داعيا إياها إلى الانشغال بما يُقترف من انتهاكات لحقوق الإنسان على أراضيها، عوض تعويم النقاش وتوجيه الاتهامات للمغرب في هذا المجال".

ويأتي الرد المغربي الجديد بعد هجوم مندوب الجزائر في مجلس حقوق الإنسان على المغرب بسبب ما اعتبرها انتهاكات تقوم فيها المملكة ضد الصحراويين في الاقاليم الجنوبية، وهو ما دفع القائم بأعمال المملكة لوصف، ما عبر عنه ممثل الجزائر بأن "مصطلحات سياسية متحيزة".

إلى ذلك وجه المسؤول المغربي مدفعيته نحو الجزائر وما ترتكبه حسبه من انتهاكات في العديد من مدنها، مؤكدا أن "المملكة المغربية العضو في مجلس حقوق الإنسان تظل منشغلة، بتدهور وضعية الحقوق الإنسانية في القبايل وغرداية ومخيمات تندوف بالجزائر".

وخاطب البوكيلي المسؤول الجزائر بالقول "تمنينا لو أن التقرير الذي حينه المفوض السامي تطرق لهذه الوضعية الثلاثية"، مطالبا مجلس حقوق الانسان "بإثارة انتهاكات حقوق الإنسان في هذه المناطق الثلاث".

وبعدما دعا القائم بأعمال المملكة في مجلس حقوق الانسان، الجزائر "للانخراط بشكل صادق وبناء في البحث عن حل سياسي توافقي لهذا النزاع المفتعل في إطار الأمم المتحدة"، سجل البوكيلي أن الأمر يتعلق ب"نزاع سياسي بالأساس تكفلت به الأمم المتحدة بشكل كلي، في إطار مسار سياسي تشارك فيه جميع الأطراف، بما فيها الجزائر".

من جهة أخرى نبه الدبلوماسي المغربي في حديثه عن التطورات الراهنة في إفريقيا والشرق الأوسط، لخطورة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة، محذرا من "تنامي الخطابات والأعمال العنصرية والمحرضة على الكراهية"، ليؤكد على أن "الوضع أضحى مقلقا جدا بفعل بعد توسع قوس الأزمة، وفداحة التداعيات السلبية على حقوق الإنسان".