بعد أسابيع من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، توصل الطرفان لاتفاق من أجل عودة أفراد بعثة المينورسو المطرودين إلى العمل بشكل كامل، بحسب ما أوردته قصاصة لوكالة الأنباء الإسبانية "إيفي".

ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعودة المكوزن المدني خلال الأيام المقبلة وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمين العام بان كي مون إنه "بعد مباحثات بناءة بين الأمم المتحدة والمغرب تم الاتفاق على عودة المينورسو إلى العمل بشكل كامل عن طريق عملية تدريجية".

وأوضح دوغاريك أن هذه العملية "ستبدأ بعودة أول مجموعة مكونة من 25 موظفا خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأشارت مصادر إعلامية متطابقة إلى أن الاتفاق جاء بعد وساطة فرنسية، ويقضي بعودة أفراد البعثة الأممية المشكلين للمكونين السياسي والمدني، باستثناء "أفراد متحفّظ عليهم"، "مع تكفل الأمم المتحدة بهم مأكلاً ومشربًا وبباقي التفاصيل المادية".

ذات المصادر أشارت إلى أن الزيارة التي قام بها مساعد الأمين العام الأممي، المغربي جمال بنعمر قبل أسابيع إلى مدينة العيون رفقة وفد تقني أممي، كانت حاسمة في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

يذكر أن الخلاف بين المغرب والأمم المتحدة بدأ بعد الزيارة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لمخيمات تندوف بداية شهر مارس لماضي، وإدلائه بتصريحات وصف فيها التواجد المغربي في الصحراء بـ"الاحتلال" وهو ما اعتبره المغرب انحياز لأطروحة جبهة البوليساريو، ورد عليه بطرد أكثر من 80 عنصرا من قوات المينورسو.

وكان مجلس الأمن قد صادق في نهاية شهر أبريل الماضي على قرار يحمل الرقم 2285 شدد على الضرورة الاستعجالية لكي تستعيد المينورسو كل صلاحياتها، كما تضمن القرار طلبا من الأمين العام للامم المتحدة أن يقدم إحاطة إلى المجلس في غضون تسعين يومًا عمّا إذا كانت بعثة المينورسو قد عادت إلى أداء وظائفها كاملة.

وهدد القرار بأنه في حال لم تستعد البعثة الأممية كامل وظائفها، بأن يتدارس مجلس الأمن الوسيلة الأمثل لتحقيق هذا الهدف.

 

13/07/2016