رأت النائبة بالبرلمان المغربي والناشطة المدنية بأوروبا نزهة الوافي في التطور الأخير الذي تعرفه قضية الصحراء، على ضوء مقترح القرار الأمريكي القاضي بتوسيع مهام المينورسو بالصحراء لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، هروبا إلى الأمام ومناورات للتحجج بملف حقوق الإنسان، خاصة أن وزير الخارجية الأمريكي الحالي الحالي "معروف بعلاقته الوثيقة بمؤسسة كيندي لحقوق الإنسان المنحازة لانفصاليي البوليساريو".

وأضافت الوافي، في تصريح لهسبريس، أن التركيز على ملف حقوق الإنسان يؤكد أن الأطراف الأخرى توجد في مأزق، وأن أطروحتها وصلت إلى الباب المسدود بعد أن طرح المغرب مقترحا "مقبولا وواقعيا للأسف لم تقم الدولة بالتسويق له بالقدر المطلوب"، متسائلة كيف تطالب أمريكا بتوسيع مهمة المنيرسو ليشمل حقوق الإنسان وتنسى أن العالم يعلم أن مخيمات تندوف مكان مغلق ومنطقة عسكرية تمارس فيها جميع أنواع القمع والإرهاب.

وعن تقييمها للديبلوماسية المغربية في قضية الصحراء أبرزت نزهة الوافي أن القضية الوطنية الأولى لا تحتمل أن يتم التعويل كليا على الأطراف الدولية، وأن المغرب يجب أن ينهج ديبلوماسية هجومية ومتجاوزة لردود الأفعال، موضحة أنه بالرغم من الجهود التي تقوم بها الحكومة الحالية، فإن من الواجب تجاوز ما اعتبرته ضعفا يمس الديبلوماسية الرسمية، والعمل على تنسيق جهود باقي الفاعلين الديبلوماسيين خاصة لدى الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، وفق أهداف مقصودة مع شركائها بالمغرب وضرورة تعزيز التواصل والتعاون للسفارات معهم بالخارج.

ودعت المتحدثة إلى خلق دور قوي ومؤثر للمجتمع المدني بما أصبح يتمتع به من صلاحيات في المرحلة السياسية التي يعيشها المغرب، كما دعت الأحزاب السياسية ومختلف الهيآت إلى خلق تنسيقيات فيما بينها يكون الهدف منها هو إعداد إطارات محلية وجهوية ووطنية من أجل صياغة رؤية شاملة ومن أجل التعامل مع الملف بشكل استباقي، مشيرة إلى أن الاكتفاء بالعمل الديبلوماسي المناسباتي يسيء للقضية الوطنية.

ونبّهت الناشطة المدنية إلى أن الفقرة التي تندرج فيها قضية الصحراء ضمن ميثاق الأمم المتحدة، لا تمكّن أية جهة أو طرف أن يفرض شيئا على المغرب، مضيفة أن النزاع أصلا مؤطر بالمفاوضات لإيجاد حل سياسي وواقعي ومقبول كما تنص المادة الأساسية في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه فرصة أتيحت للمغرب ليطالب ويطرح نجاعة بقاء بعثة المينورسو من عدمه بالمنطقة، "لأن بعثة الأمم المتحدة كانت مهمتها تنحصر في تنظيم الإستفتاء أسس له بقرار أممي لمجلس الأمن للامم المتحدة رقم 690 في أبريل 1991، وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة بالصحراء المغربية لكل من الجيش المغربي وما يسمى الجيش الصحراوي".

22/04/2013