انعقاد مؤتمر ” كرانس منتانا” للتعاون “جنوب جنوب” بالداخلة انتصار لرؤية جلالة الملك للتنمية في افريقيا

بعد أقل من شهر من الآن ستكون مدينة الداخلة على موعد عالمي قل نظيره يتمثل في احتضان المنتدى الدولي “كرانس منتانا” (Crans Montana) الذي ستشرف عليه منظمة “تيك تانك سويسرا ” وهي منظمة ذات صيت عالمي في تنظيم مثل هكذا مؤتمرات ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر سهرها على منتدى دافوس الذي يحضره كبار قادة العالم ويناقش مواضيع ذات طبيعة اقتصادية وجيوسياسية .
المؤتمر سينعقد تحت شعار “تعاون جنوب جنوب “، واذا كان تنظيم هذا المؤتمر بمدينة الداخلة المغربية يشكل اعترافا صريحا من طرف المجتمع الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ، فإنه من جهة أخرى كرس وبصم على صواب و حسن اختيار المغرب لتوجهاته في سياسته الاقليمية والدولية من خلال أنه كان سباقا في طرح فكرة تعاون جنوب جنوب كما جسد ذلك جلالة الملك السنة الماضية في خطابه التاريخي بالكوت دفوار بمناسبة إعطاء انطلاقة أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي الإفواري الذي انعقد بالعاصمة “ابيدجان” ليضع جلالته خارطة طريق للفاعلين الاقتصاديين بين البلدين و باقي الدول الإفريقية على أساس تعزيز أسس التعاون و التكامل “جنوب جنوب” و خلق قطب اقتصادي إفريقي كبير يحقق التنمية و يلبي تطلعات الشعوب الإفريقية التي تنشد التقدم والتنمية، ويمكن القول ان هذا الخطاب يعتبر الأول والأقوى من نوعه في تاريخ إفريقيا الحديث بالنظر إلى الرؤية المتكاملة التي جاءت بها مضامين الخطاب الملكي التي وضعت ما يمكن ان نسميه “بخارطة الطريق” للنهوض بالتنمية في إفريقيا التي رزحت لعقود من الزمن تحت التخلف والفقر والأمراض والحروب الأهلية التي مزقت نسيجها المجتمعي وأعدمت كل فرص التنمية ودفعت بشعوب القارة إلى الهجرة نحو الشمال.
اختيار منظمة “منتانا” لموضوع جنوب جنوب كأرضية للنقاش جاء تتويجا لجهود المغرب في تنمية تعاون “جنوب جنوب” الذي ستكون أقاليمنا الجنوبية البوابة الرئيسية لهذا التعاون، وهذا ما يثير أعداء الوحدة الترابية للمملكة الذين طالما سعوا بكل الوسائل الى اثارة القلائل حول القضية الوطنية لدى المحافل الدولية. ويوجد في رأس حربة هؤلاء النظام الجزائري الذي مافتئ يجتهد في تدبير المؤامرة تلوى الأخرى لمعاكسة المغرب في صحراءه. هكذا بدأت الجزائر مناوراتها لمحاربة هدا المؤتمر عن طريق تحريك إعلامها المأجور و أبواقها من الانفصاليين والمرتزقة التي طالبت بالغاء المؤتمر باعتبارة يضفي شرعية قانونية على مغربية الصحراء .
مناورات أخرى تقودها بعض الجمعيات المحسوبة على مرتزقة الانفصاليين ومنها بعض المنظمات الاجنبية المأجورة بالدولار الجزائري، وهي مناورات في الحقيقة عكست الثقة التي يحضى بها المغرب على المستوى الدولي ونجاحه في تسويق صورة مشرفة عن صحراءه والتطور الحقوقي الذي انجزه وهو التطور الذي أقنع منظمة من حجم “منتانا” في تنظيم مؤتمرها حول تعاون جنوب جنوب بمدينة الداخلة المغربية وهو ما شكل صدمة قوية لاعداء الوحدة الترابية للمغرب.
المنتدى الدولي كرانس منتانا استجمع كل شروط النجاح مثله مثل المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش والدي عرف مشاركة أزيد من 5 آلاف فاعل حكومي وغير حكومي في مجال حقوق الإنسان بالعالم، حيث اعتبر إنعقاده بالمغرب و لأول مرة في بلد عربي وإفريقي بمثابة إعتراف دولي بإنجازات المملكة في مجال حقوق الإنسان ، فالمملكة المغربية معتزة بثقة المنظمات غير الحكومية في العالم في مجال تنظيم المنتديات الدولية .
مدينة الداخلة بانتظار الموعد التاريخي فليمت جنرلات النفط الجزائري وعملائهم بغيضهم.
سفيان الحتاش – الداخلة

15/02/2015