انفصاليات لمغربيات بمجلس جنيف: مصيركن جهنم في رمضان

في تطور لافت للنقاش بين المغرب والبوليساريو في أروقة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لجأت ناشطات منتميات لجبهة البوليساريو الانفصالية، رفقة عدد من الجزائريات، إلى مهاجمة ناشطات لجمعية "جسور" المغربية، وذلك ضمن فعاليات الدورة 29 بمدينة جنيف.

وجاء الهجوم، الذي رافق النقاش الذي فتحته الناشطات المغربيات، حول "العنف ضد المرأة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا"، عقب التشخيص الذي قامت به متدخلات في مالي والكاميرون زرن مخيمات تندوف، ونقلن جزء من معاناة النساء هناك للمنتظم الحقوقي في جنيف.

ولم تتمالك الناشطات المواليات لجبهة البوليساريو، واللواتي قدمن من المغرب، ويحملن جوازات عليها أختام المملكة، أنفسهن حين وجهن سيلا من السب اتجاه المتدخلات المغربيات، معتبرات أن "ما يروجن له كذب وتضليل"، بالقول "هذا الذي نظمتمن مجرد كذب، ولا علاقة له بالحقيقة".

"أنتن ماشي مسلمات، وربي يراقب ما تقمن به، ومصيركن جهنم في شهر رمضان"، هذه واحدة من العبارات التي قذفت بها إحدى ناشطات البوليساريو في وجه ناشطات مغربيات، وذلك بعدما أنهي النقاش الذي فتح حول وضعية النساء في مخيمات تندوف.

من جهة ثانية لم تسلم الناشطات الصحراويات المغربيات من الهجوم الذي قادته الانفصاليات، اللائي شاركن في الندوة التي احتضنتها أروقة مجلس حقوق الإنسان، متهمات إياهن بالخيانة، وخدمة أجندات المخزن المغربي ضدا عن أهاليهن" وفق تعبيرهن.

اللقاء، الذي نظمته جمعية جسور، بإشراف أحد مؤسساتها راضية العراقي، شهد حضور رئيسة بلدية كوندا المالية، التي زارت مخيمات تندوف، حيث قدمت صورة سوداوية عن النازحات في تندوف، واللاجئات في كل من تباري باري بالنيجر، ومبيرا بموريتانيا".

وأوضحت المتدخلة المالية أنها قامت بزيارات ميدانية لهذه المناطق، وبأنها لا تتكلم من فراغ"، كاشفة عن أوجه التشابه بين معاناة النازحات في مالي، وكذا تلك التي تشهدها الصحراويات في مخيمات تندوف بالجزائر.

ومن جانبها طالبت رئيسة جمعية "جسور ملتقى النساء المغربيات"، أميمة عاشور، والتي تتوفر على الوضع الاستشاري لدى الأمم المتحدة، بالتدخل الأممي لوضع حد لمعاناة النساء المحتجزات في تندوف، معتبرة أن "المرأة والأطفال هم الضحايا في هذه المخيمات".

وأبرزت عاشور في مداخلتها التي جاءت تحت عنوان "العنف ضد المرأة في منطقة الساحل والصحراء"، أن "وضعية المنطقة التي تعرف حروبا ونزوحا تهين المرأة، وخصوصا في مالي والنيجر وتندوف"، معتبرة أن "المرأة الضحية الأولى في هذه الحروب".

وبحكم توقيع العديد من الدول على اتفاقية مناهضة العنف ضد النساء، دعت الجمعوية المغربية، إلى تطبيق بنودها الداعية إلى حماية المرأة من العنف النفسي والجسدي والاقتصادي، معتبرة أن "استمرار هذا الوضع لن يخدم التنمية في هذه المناطق" بحسب تعبيرها.

هسبريس

18/06/2015