أكدت جاين كينينمونت٬ الباحثة بالمعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)٬ الذي يوجد مقره في لندن٬ أن الحكومة الجزائرية تغرق في مستنقع الشك والإحساس بعدم الأمان.

وأضافت الباحثة  أن هذا يحدث في الوقت الذي تعيش فيه دول الجوار٬ وخاصة منها المغرب٬ على وقع تفعيل إصلاحات سياسية. وأبرزت جاين كينينمونت٬ في مقال خصص لرصد تطورات الوضع في الجزائر في أعقاب أزمة الرهائن الأخيرة في محطة عين أميناس للمحروقات٬ أن " للحكومة (الجزائرية) أسباب عديدة تجعلها تشعر بعدم الأمان وربما تلجأ إلى مزيد من قمع الاحتجاجات السلمية". وأشارت في هذا السياق إلى مناخ الشك والريبة الذي تتضاعف حدته في الجزائر٬ وذلك في الوقت التي شهدت فيه دول الجوار تغييرات سياسية مهمة٬ ولاسيما في المغرب الذي واصل تعزيز وترسيخ أسس استقراره بقيادة نظامه الملكي.

ولاحظت الباحثة أن الجزائر تحتوي على كل المكونات التي أدت إلى اندلاع ثورات في العديد من البلدان العربية٬ مشيرة الى أن "انعدام الأمن الذي عاشته البلاد منذ التسعينات عزز مخاوف السكان من التغيير السياسي. وبخصوص الهجوم على محطة عين أميناس للمحروقات٬ أكدت جاين كينينمونت أن هذه الأزمة تعد مؤشرا ينذر بالخطر بخصوص "قدرة المقاتلين الجزائريين". وذكرت الباحثة البريطانية باعتراض السلطات الجزائرية بشدة على تغيير النظام في ليبيا٬ وسقوط العقيد معمر القذافي٬ مشيرة إلى انشغال الجزائر العميق باستعداد الحلفاء الغربيين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية للعمل مع دول الجوار في إطار الجهود المبذولة لمحاربة المجموعات المتطرفة والجهادية في المنطقة.

29/01/2013