باحث: نشر منظومة الصواريخ مرده تصاعد حدة الصراع المغربي الجزائري

في تحرك عسكري هو الأول من نوعه منذ سنوات، نصبت القوات المسلحة الملكية منظومة صواريخ مضادة للطائرات ومدافع متطورة متوسطة وطويلة المدى جعلت المغاربة يعيشون حالة من الترقب اتجاه نشر الجيش المغربي قوات وأنظمة صواريخ مضادة للطائرات في مواقع حساسة في المملكة وطرح الكثير من التساؤولات من بينها هل المغرب مهدد فعلا بهجمات إرهابية أم هو مقبل على حرب مع عدو مجهول.

وفي سياق متصل، أكد الباحث "الفاتحـي عبـد الفتـاح" المتخصص في قضايا الصحـراء والشـأن المغـاربي، في حديثه مع "شبكة أندلس الإخبارية"، أنه " لا يمكن تصديق التكهنات التي ردت نشر المغرب لمنظومة صواريخ أرض جو ومنصات عسكرية مضادة للطائرات بعدد من المناطق الحساسة بالمغرب إلى التهديدات الإرهابية المتوقع القيام بها بواسطة الطائرات الليبية".

وأضاف أن "فمن الناحية العسكرية والفنية فإننا لسنا أمام عدو مهيكل له استراتيجية وعقيدة عسكرية وأهداف استراتيجية يفترض استهدافها في المغرب. وحيث إن هذا الهجوم سيكون إرهابيا فإن سمته بالضرورة المباغثة والفجائية لمناطق جد حساسة، ولذلك يصعب التكهن بطريقة ولا بنوعية التعامل العسكري معه.

ومن جهة ثانية فلأن الطائرات الليبية المفترض قيامها بغارات جوية على أهداف عسكرية وحيوية في المغرب لا يمكن أن تكون لها أهداف عسكرية محددة من غاراتها في معركة عسكرية واحدة فقط، لأنها بالضرورة بدون استراتيجية عسكرية لأن هجومها لا يعدو أن يكون انتقاميا خاطفا ومحدودا".

وأشار الفاتحي " أن مسار طائرات العدو الإرهابي المحتمل طويل جدا لا تحتمله بساطة التجهيزات العسكرية للطائرات الليبية المتهالكة بسبب الحرب الأهلية وظروف الصيانة وغيرها، وكذا لأنها ستكون هدف لصواريخ جزائرية منذ انطلاقها إلى لحظة وصولها إلى الأجواء المغربية، ذلك لأن الجزائر شرعت منذ مدة في نشر بطاريات صواريخها على حدودها مع ليبيا".

وأكد الباحث، أنه "وبالنظر لكل هذه الاعتبارات، فإن لا يتوقع أن لا تكون دواعي هذا التهيؤ العسكري الكبير والناذر في التاريخ الحديث للمملكة المغربية إلى التهديدات الإرهابية المزعومة للطائرات الليبية، بل إلى عدو محدد، تؤشر عليه تصاعد حدة الجدل الدبلوماسي والصراع الإقليمي بين الجزائر والمغرب بسبب قضية الصحراء، حيث وصلت خلافاتهما إلى نقطة لا عودة بعد توقف المفاوضات وتعثر مساعي المبعوث الشخصي إلى الصحراء كريستوفر روس.

وتتعزز هذه الفرضية بما أفصح عنه السفير المغربي إلى الأمم المتحدة عمر هلال أخيرا حول مستقبل بعثة المينورسو في الصحراء، إذا ما حاولت الأمم المتحدة توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان. لأن في ذلك تهديد مباشر للأمن القومي والحيوي والاستراتيجي للمغرب لصالح الإيديولوجيا التوسعية للجزائر في المنطقة" حسب تعبيره.

المصدر: شبكة أندلس الإخبارية-عبد الرحيم المسكاوي

18/08/2014