استمعت الأمم المتحدة الى صوت المنطق حينما سارعت إلى تعديل برنامج زيارة أمينها العام إلى المنطقة لإجراء محادثات سياسية تسرع في إيجاد تسوية لحل نزاع الصحراء. وهكذا استند إلى الرؤية المغربية بإرجاء زيارة بان كيمون إلى الجزائر في مارس المقبل على أن يتم تعديل جدول أعمالها جملة وتفصيلا، أي من دون أن يتضمن قضية الصحراء.

وإذ تمحورت زيارة مبعوث الامين العام إلى الجزائر فضلا عن عمله الروتيني المتعلق بإعداد تقرير حول الوصع في الصحراء، فإنه ناقش اجراءات زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجزائر في 6 و 7 مارس المقبل. والتي ستتمحور حول التهديدات الإرهابية وما تشكله من خطر على السلم والأمن الدوليين والوضع في المنطقة المغاربية وفي إفريقيا.

وبالنظر إلى جدول أعمال هذه الزيارة وبحسب بيان الخارجية الجزائرية سيتمحور أيضا حول ترقية التعاون بين الجزائر ومنظمة الأمم المتحدة. ومنه فإن زيارة كيمون لا تتصل أبدا بقضية الصحراء، وهو ما يعني أن برنامج زيارة كيمون عدل بشكل نهائي وتبخرت زيارة كيمون إلى المنطقة

ومعلوم أن كيمون الذي فشل ومبعوثه الشخصي على طول ولايتهما في ايجاد تسوية سياسية حقيقية لنزاع الصحراء اقتنعا بأن الوضع لا يستحمل زيارة تسيس قضية الصحراء في وقت يعد فيه الأمين العام آخر تقرير في عهدته حول الحالة في الصحراء.

وبذلك تم افشال خطة روس والجزائر في توريط كيمون في زيارة أريد تسيسها لربح مكاسب في تقرير أبريل القادم، ولذلك تم تأخير زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الى ما بعد اجتماع أبريل، حيث أشارت مصادر بأنه يتوقع أن يعاود الأمين العام زيارته إلى المنطقة في يوليوز القادم.

عبد الفتاح الفاتحي

22/02/2016