دعا محمد أحمد باهي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، المغرب إلى طَيَّ صفحة الماضي وتبني المُصالحة مع انفصاليي جبهة البوليساريو، وأن " "عفا الله عما سلف" فيما يخص أخطاءنا في حقهم وفي حق سُجنائهم بسجن قلعة مكونة، فضلا عن أخطائهم تُجاهنا وتُجاه مسجونينا المغاربة بسجن الرَّشيد بتندوف"، على حد تعبير باهي.

وأكد المتحدث، ضمن حوار له مع هسبريس ينشر قريبا، "على ضرورة وضع أيدينا في أيدي "صحراوِيِّي البوليساريو" مع ضرورة جعل الجزائر طرفا أساسيا في الموضوع لا مُلاحظا.." مضيفا بالقول "إن على المغرب أن يعمل على تَصفِية جميع خِلافاته العالقة مع الجزائر، حتى يتمكن من الوُصول إلى "جبهة البوليساريو" وإيجاد حل لملف الصحراء"، مُستَرسِلا "ما دامت المياه راكدة ما بين الدَّولتين فلن يجد الملف طريقه نحو الحَلْحَلة نهائيا".

 الصحفي الذي قام بتغطية حَدَث المسيرة الخضراء، أن قرار الاستفتاء كان حلا منطقيا ومقبولا من طرف المغاربة و"الانفصاليين"، إلا أن المشكلة تكمن في دخول الجزائر على خط القضية. معتبرا أن العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، كانت له القُدرة على اتخاذ قرارين جريئين وخطيرين في معالجته لقضية الصحراء، كان أولاهما خيار الاستفتاء سنة 1981، وثانيهما متمثل في احتضان المفاوضات المباشرة واستقباله لأعضاء من "البوليساريو" في مدينة مراكش بعد خوض المغرب لعشر سنوات من الحرب في الصحراء.

وارتباطا بذات الموضوع، انتقد باهي الارتباك الحاصل في تدبير ملف الصحراء، معتبرا أن استئناف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء كريستوفر روس عمله مؤخرا بعد قرابة ستة أشهر من سحب الحكومة المغربية ثقتها منه، يؤكد بما لا يجعل مجالا للشك، 40 عاما من الارتجالية والأخطاء والقرارات المُتناقضة والطريقة المرتبكة التي يدير بها المغرب قضيته الوطنية الأولى.

23/11/2012