استقبل توم دونيلون مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي باراك أوباما وفدا مغربيا برئاسة المستشار الملكي للشؤون الخارجية الطيب الفاسي الفهري. ويعتبر هذا أول لقاء مباشرة بين مساعدين للملك محمد السادس ومسؤولين في البيت الأبيض بعدما كانت اللقاءات مقتصرة فقط على وزارة الخارجية في عهد هيلاري كلينتون مع القصر.

وترأس الطيب الفاسي الفهري الوفد المكون من مدير المخابرات العسكرية ياسين المنصوري والوزير المنتذب في الخارجية يوسف العمراني والسفير المغربي في واشنطن رشاد بوهلال، وهي أسماء محسوبة على القصر الملكي في حين غاب عن الوفد وزير الخارجية سعد الدين العثماني. واللقاء جرى يوم الجمعة، وفق وكالة المغرب العربي.

وبينما لم يصدر البيت الأبيض أي بيان بحكم أن اللقاء يتعلق بمسؤول الأمن القومي، فقد اكتفى الجانب المغربي بقصاصة صغيرة في وكالة المغرب العربي للأنباء ولم يقدم موقع وزارة الخارجية المغربية أي خبر عن الزيارة.

ونظرا للظروف التي تمر منها العلاقات بين الرباط وواشنطن وخاصة الخطوة التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية بتكليف قوات المينورسو مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء قبل التراجع عنها وتجميد المغرب للمناورات العسكرية المشتركة والتراجع عنها، فقد شكل موضوع الصحراء المحور الرئيسي في اللقاء علاوة على استعادة الدفئ للعلاقات الثنائية.

وتاريخيا، كان مستشارو الأمن القومي في البيت الأبيض الأكثر دفاعا عن مصالح المغرب في الإدارة الأمريكية. ويكشف السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون أنه عندما حاول فرض استفتاء تقرير المصير في نزاع الصحراء ضمن قرار أبريل 2006 ، كان مستشار الأمن القومي أبراهام إليوت أشد المعارضين معللا ذلك بأن مصالح الولايات المتحدة ستمس بسبب الاستفتاء.

ويعتبر هذا اللقاء بمثابة تكسير الجليد الذي ساد بين البيت الأبيض والمؤسسة الملكية، إذ لم يحدث تواصل منذ وصول باراك أوباما الى الرئاسة الأمريكية، وقد يكون اللقاء مقدمة لتفهم أمريكي لللمفات المغربية، مقابل التزام مغربي باحترام حقوق الإنسان في الصحراء.

28/04/2013