يراهن الاتحاد الأوروبي على استئناف المفوضات مع المغرب بخصوص اتفاق تحرير المبادلات التجارية، وذلك بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع على قرار محكمة العدل الأوروبية، والذي قضى بإلغاء قرار محكمة الاتحاد الأوروبي التي سبق لها أن حكمت بعدم قانونية الاتفاق الفلاحي الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2012.

قال نيكولاس يستكوت، مدير شمال أفريقيا والشرق الأوسط لخدمة العمل الخارجي الأوروبي في تصريح نقلته عنه وكالة "يوروبا بريس" أن الاتحاد الأوروبي "يناقش مع المملكة المغربية، إمكانية استئناف المفاوضات حول عدة مواضيع، مثل الاتفاق التجاري وغيره من المواضيع،التي تقوي الشراكة بين الجانبين، وتسهم في دعم اندماج الجاليات المهاجرة".
وأضاف المسؤول الأوروبي رفيع المستوى أثناء مثوله أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، أن المفاوضات بين الجانبين "علقت" إثر قرار المحكمة الأوروبية القاضي بإلغاء الاتفاق الفلاحي و"الآن نحن نأمل في استئناف الاتصالات لضمان أن تظل علاقتنا دافئة وودية ومثمرة".وتابع قائلا:
"نحن نبحث الآن إمكانية القيام بزيارات رفيعة المستوى في كلا الاتجاهين، من أجل استئناف علاقاتنا الطبيعية. والاتحاد الأوروبي مستعد لاستئناف التعاون في المجالات التي تم تعليق التعاون فيها".
وأوضح المسؤول الأوروبي أن الاتفاق الفلاحي الموقع بين الجانبين منذ 8 مارس 2012، "لا زال ساري المفعول"، بعد الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية التي تعتبر أعلى هيئة قضائية أوروبية، لكنه أشار إلى أن الاتحاد يدرس الآثار التي يمكن أن "تترتب عن هذا الحكم المعقد" بتنسيق "وثيق مع السلطات المغربية" التي تعتبر "محاورا متميزا".
يذكر أن محكمة العدل الأوروبية اعتبرت في قرارها أنه "من غير الجائز اعتبار أراضي مملكة المغرب التي تحدد الإطار الجغرافي لاتفاقات الشراكة والتحرر، يضم أيضا الصحراء الغربية، وبالتالي القول إن هذه الاتفاقات تطبق على الصحراء".
وفي رده على سؤال حول أنشطة الشركات الإسبانية والألمانية في الصحراء الغربية قال "علينا أن نتفق معهم على الآثار المترتبة عن الحكم وكيفية الرد".
وقال المتحدث ذاته أن الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية "يؤكد على أهمية التوصل إلى حل للنزاع في الصحراء الغربية"، والذي يعتقد الاتحاد الأوروبي أنه من "مسؤلية الأمم المتحدة"، مؤكدا أنهم سيعملون على دعم الأمين العام الأممي الجديد أنطونيو غوتيريس من أجل وضع حد لهذا لنزاع.
وختم كلامه قائلا "عندما تكون لدينا الفرصة سنناقش هذا الأمر مع الأمين العام الأممي الجديد، لأن هذا النزاع يشكل أولوية بالنسبة لنا، ونحن مستعدون لكي نناقش معه الكيفية التي سيعالج بها هذا الموضوع"، وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيدعم "البحث عن حل سياسي وعادل ومقبول من الطرفين يضمن تقرير المصير للشعب الصحراوي".

15/01/2017