خرج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من رداء مرضه، الذي لازمه فترة طويلة، ليؤكد دعم بلاده لجبهة البوليساريو بشكل صريح، وهو ما يخالف التصريحات التي مافتئ مسؤولو الجزائر ينثرونها في كل محفل دولي بخصوص "حياد" الجزائر إزاء نزاع الصحراء، وبأنها مجرد بلد مجاور وملاحظ فحسب.

 

وأورد بوتفليقة، في ثنايا رسالته التي وجهها، أمس، إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، بمناسبة "يوم الأمم المتحدة"، تشبيها مبطنا بين حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بحقوقه الوطنية الثابتة كاملة غير منقوصة، بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبين وضعية الصحراء المتنازع حولها.

 

وقال الرئيس الجزائري المريض إن الصحراء "إقليم غير مستقل، ومحروم من الحرية، ومن ممارسة حقه غير القابل للتقادم في تقرير المصير"، مشددا على أن هذا دليل على ما سماه "حجم الجهود الجماعية اللازمة للوفاء بوعود طموحات الهبة الأولى للأمم المتحدة".

 

وتابع بوتفيلقة، ضمن رسالته إلى بان كي مون، بأن القيم المرجعية ممثلة في السلم والأمن والتنمية، "ما انفكت التهديدات تتربص بسلامتها وبإشعاعها، بفعل بقايا الممارسات البائدة التي تتغذى من بعض نوازع الأنانية والضلال"، في إشارة واضحة إلى الجانب المغربي.

 

وأغدق بوتفيلقة المدائح على بلده بفضل ما قال إنها "مكاسب جديدة تدعو إليها الجزائر، من قبيل تعزيز الدور المركزي الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة في توحيد مصالح الدول الأعضاء فيها، وضم جهودها باتجاه تحقيق أهداف مشتركة هي من الأهمية القصوى بمكان"، وفق تعبير رسالة بوتفليقة.

29/10/2013