تحاول جبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر، تصوير انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بأنه نصر للجبهة الانفصالية، وبأنه اعتراف ضمني بـ"الجمهورية الصحراوية"، التي كانت سببا مباشرا في انسحاب المغرب من منظمة الوحة الإفريقية، وهو ما نفاه الوزير المنتدب في الخارجية ناصر بوريطة.

قال الوزير المنتدب في الخارجية المغربية ناصر بوريطة، في تصريح خص به موقع "لوديسك"، إن المغرب الذي انضم مؤخرا إلى الاتحاد الإفريقي "لن يعترف أبدا" بـ"الجمهورية الصحراوية".

وأكد بوريطة أن المغرب "لم ولن يعترف أبدا بهذا الكيان المزعوم، ليس ذلك فقط، بل سيكثف الجهود ليجعل الأقلية الصغيرة من الدول وخصوصا الإفريقية التي لا تزال تعترف (بالجمهورية الصحراوية) تغير موقفها انسجاما مع الشرعية الدولية والحقائق الجيوسياسية".

وأضاف أن "عودة المغرب إلى الأسرة المؤسساتية القارية لن تبدل في شيء مواقفنا الراسخة في ما يتعلق بان الصحراء جزء من المغرب".

ووسبق لكل من جبهة البولساريو وحليفتها الجزائر، أن اعتبرتا انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي، انتصارا "للجمهورية الصحراوية"، واعترافا ضمنيا بها.

ورد بوريطة في تصريحه قائلا ان هذا الأمر "لا معنى له في القانون الدولي وممارسات الدول"، لافتا إلى ان الاعتراف ببلد "هو عمل حر وسيادي" من جانب دولة ما.

وأكد "ان عضوية دولة في مؤسسة دولية في حضور كيان غير معترف به لا تعني اعترافا من جانب الدولة بهذا الكيان".

وأضاف "هكذا، فان القسم الأكبر من الدول العربية" إضافة إلى إيران والتي تشغل مقاعد في الأمم المتحدة في حضور إسرائيل "لا تعترف" بالدولة العبرية، متسائلا "هل تعترف الجزائر بإسرائيل لمجرد أنها عضو في الأمم المتحدة الى جانبها؟".

وعلاقة بذات الموضوع نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر دبلوماسي مغربي وصفته بـ"الكبير" ان "داعمي البوليساريو قاموا بكل شيء طوال أشهر لمنع عودتنا، حتى اللحظة الاخيرة"، معتبرا "أنهم يسعون اليوم إلى إظهار هذا الفشل في مظهر النجاح".

وأضاف ان مشكلة "الجمهورية الصحراوية ليست فقط مع المغرب، بل مع ثلثي الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والتي لا تعترف بهذا الكيان".

وأكد ان "هذا الوضع غير الطبيعي تم كشفه اليوم، ان عودة المغرب هي تحد مباشر لوجود البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي".

وتابع "المغرب سيظل مستنفرا لنزع الشرعية عن الجمهورية الصحراوية. سيقوم بذلك في الإطار الثنائي كما قام به حتى اليوم" من دون تفاصيل إضافية

06/02/2017