بوعيدة تتهم الجزائر بتمويل "انفصاليي الداخل" لضرب المغرب بجنيف

فجرت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما اتهمت الجزائر بتقديم دعم مادي لجمعيات وناشطين تابعين للبوليساريو، منهم انفصاليو الداخل، لضرب المغرب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف السويسرية.

وقالت بوعيدة، خلال دراسة آخر مستجدات القضية الوطنية، على ضوء القرار الأممي الأخير، بلجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب، إن "الجزائر تقوم بتسخير العديد من الجمعيات والناشطين باسمها، وباسم جبهة البوليساريو، عبر تخصيص الدعم لهم بمجلس حقوق الإنسان، في محاولة يائسة لضرب المغرب".

وكشفت الوزيرة أن "وزير خارجية الجزائر، رمطان العمامرة، جند العديد من الدول المعادية للمغرب"، موضحة أنه "تم الإمضاء على تصريح مشترك معاد للمغرب بين العديد الدول، ويتماشى مع الموقف الانفصالي، في إطار سياسية المناورات البئيسة ضد الوحدة الترابية".

وسجلت المسؤولة بالدبلوماسية أن قضية الصحراء عرفت تطورات جد هامة، توجت بإنجازات نوعية، ومكاسب دبلوماسية بمختلف الجبهات"، مبرزة أن "القرار الأممي يأخذ بعين الاعتبار الرؤية المغربية المتشبثة بعدالة القضية الوطنية، وبدرة المغرب على الإقناع".

بوعيدة قالت إن الايجابية التي حملها التقرير الأممي الجديد، جاءت بعد الانزلاقات التي سجلت سنة 2014، وهي أمور غير عادية، وذات خطورة"، مشددة على "السعي لإعادة النظر في النزاع الإقليمي، وكون الصحراء إقليم لا يتمتع بالاستقلال، كما حاول إسقاط المسؤولية عن الجزائر".

"كانت هناك انزلاقات في أبريل من السنة الماضية، وكانت مواقف صارمة من طرف المغرب، وخصوصا مع المبعوث الشخصي، وما تلا ذلك من خطاب للملك الذي وضع محددات لهذه القضية"، تقول بوعيدة التي أوردت أن "المناورات التي واجهها المغرب السنة الحالية وضعته في موقف حرج".

وكشفت بوعيدة "أن المناورات الإفريقية هذه السنة كانت نشيطة ضد مغربية الصحراء، وفي دفاع المغرب عن قضيته الوطنية"، مسجلة "أنه كانت هناك العديد من التقارير تتضمن العديد من المغالطات ضد قضية الصحراء المغربية، وهو ما يبين انحياز الاتحاد الإفريقي للجزائر والبوليساريو".

بوعيدة أبرزت في هذا الاتجاه، أن "الاتحاد الإفريقي لا يزال يضغط لإعطاء مبعوثه الخاص شرعية عن طريق محاولات للدفع بما يسمى المبعوث الخاص للحديث عن قضية الصحراء"، مؤكدة أن "المغرب واجه حملة شرسة من طرف خصوم الوحدة الترابية، واعتمدنا مقاربة تشاركية قائمة على اليقظة والسياسية الهجومية، والاستباقية".

وبعدما أوضحت بوعيدة أن الدبلوماسية المغربية تعتمد إستراتيجية فضح تسييس ملف حقوق الإنسان"، سجلت أن "التقرير الأممي موضوعي، وهو رد واضح على المغالطات التي قامت الجزائر بالترويج لها على مدى سنة"، معتبرة أنه "جاء ليكرس البعد الإقليمي للنزاع من خلال دعوة الجزائر للتعاون في حل النزاع".

وجددت بوعيدة التأكيد على أن "المغرب تعامل بصرامة مع قرار الأمين العام، وهناك رفض لتغيير طبيعة النزاع، أو معايير التفاوض الأممي، ورفض محاباة الجزائر"، مشددة على "رفض التوجهات النمطية لبعض الموظفين الأمميين، أو أي تملص في تحمل مسؤولية التقارير".
هسبريس

04/05/2015