أكدت مباركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن "المغرب لن يسمح بإقبار مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل مشكل الصحراء المغربية"، مؤكدة أن "المغرب متشبث بالحل السياسي تحت الرعاية الأممية ولا يريد الذهاب الى الحرب".

 

وجاءت تصريحات الوزيرة في لقاء تلفزيوني بثته قناة العيون الجهوية، أمس الأربعاء، وتطرق للخلاف مع الأمين العام الأممي بان كي مون إثر تصريحات التي وصف فيها الصحراء ب"المحتلة".

 

واتهمت مباركة بوعيدة كريستوفر روس المبعوث الأممي الى الصحراء الغربية ب"صياغة تقارير تضر مصلحة المغرب، حيث حاول منذ 2014 القيام بتقييم الوضع لكنه لم ينجح في ذلك وكان هدفه الوحيد هو إقبار المقترح المغربي (مشروع الحكم الذاتي) وهذا ما لا يمكن أن نسمح به".

 

ووصفت توقيت زيارة بان كي مون الى المنطقة بأنه "توقيت مبني على سوء نية، فقد جاءت الزيارة شهرا واحدا قبل تقرير مجلس الأمن (حول البعثة الأممية الى الصحراء)، لأن الملك كان خارج المغرب، لكنه أصر على الزيارة التي كانت جزئية وخطأ كبيرا بالنسبة لنا"، وفق قول بوعيدة.

 

وزادت الوزيرة "كنا ننتظر أن يكون هناك اعتذار من بان كي مون (...) لكنه قام بالعكس وأخذ في التصعيد ضد المغرب عبر تصريحات غير لائقة وغير مهنية".

 

من ناحية ثانية قالت "نحن لسنا لدينا أية نية للذهاب الى أية حرب. المغرب بلد له موقعه الدولي ورؤيته الاستراتيجية التي تتماشي مع الاستقرار والأمن، هي رؤية سياسية أكثر منها عسكرية وتتشبث بالمسار الأممي".

 

وأضافت "المغرب لن يذهب إلى أية حرب، فهذا ليس هدفه ولن يكون هدفه ونتمنى أن يكون هذا الوعي لدى الجيران أيضا فنحن في منطقة حساسة في حاجة إلى البناء أكثر من الهدم، والبناء يكون برغبة من الجميع".

 

وأكدت "كما لم نسمح لبان كي مون بتمرير انزلاقاته اللفظية، لن نسمح لأحد بأن يمس التراب المغربي سواء بكلامه أو بسلاحه" مضيفة "لا نريد الخيار العسكري ولكن إذا كان مفروضا وكان على المغرب أن يواجه طرفا اختار الحرب فسيواجهه بمختلف الطرق الممكنة".

 

أما بخصوص طرد 84 من الموظفين المدنيين في البعثة الأممية في الصحراء، فوصفت الأمر بأنه "تصحيح للوضعية"، معتبرة أن المغرب "كان متساهلا مع البعثة الأممية في تركيبتها" دون أن تحدد طبيعة هذا التساهل.

 

وأوضحت الوزيرة ان مهام البعثة سياسية وعسكرية، والشق السياسي كان مكلفا بتنظيم الاستفتاء أما الشق العسكري يسهر على احترام اتفاق وقف اطلاق النار، "لكن منذ اقتراح المغرب للحكم الذاتي تم طي ملف الاستفتاء وهو الهدف الذي خلقت من أجله المكونة المدنية للمينرسو، وبالتالي لم تعد تقوم بشيء ولم يعد لها هدف معين".

 

أما بخصوص اغلاق مكتب الاتصال العسكري في مدينة الداخلة بطلب من المغرب، حسبما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق، فنفت الوزير الأمر وأوضحت أن ما حصل يتعلق ب"شخصين كانا متواجدين في منطقة أخرى وانتقلا الى مدينة الداخلة نظرا لظروف العيش المريحة، والمغرب طلب إعادتهم الى منطقة أخرى".

 

وأكدت الوزيرة أن المغرب متشبث بالشق العسكري للبعثة و"الاتصال مع الجيش المغربي مستمر ومساعداتنا وتعاوننا معها عادي".

 

01/04/2016