بوقنطار: "الاستقرار والصحراء" أهم رهانات الانتخابات بالمغرب

رسائل بالجملة يريد المغرب أن يوجها للخارج، وخصوصا دول المنطقة المغاربية، بإجراء الانتخابات الجماعية والجهوية اليوم الجمعة، والتي تهم أساسا استقراره السياسي في محيط مضطرب، وكذا مشاركة ساكنة الصحراء في هذه الاستحقاقات، يؤكد الحسن بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

واعتبر بوقنطار، في تصريحات لجريدة هسبريس، أن الرهانات التي تضعها المملكة وراء تنظيم هذه الاستحقاقات الجماعية والجهوية في البلاد، تتراوح بين رهانات داخلية رئيسية، وأخرى خارجية وإقليمية"، مشيرا إلى "أن النموذج المغربي أثبت قوته وسلامته في المنطقة".

وقال بوقنطار إن "إجراء الانتخابات في حد ذاته دليل على الاستقرار السياسي للمملكة في محيطها الإقليمي المتوتر"، مضيفا أن "المغرب يريد تنظيم نفسه انطلاقا من آليات تقوم على المنافسة، وضبط الاختلاف بالأساليب الديمقراطية، بعيدا عن منطق النزاع والصراع الذي يطبع العديد من الدول".

وأوضح المحلل ذاته أن الرهان الثاني للمغرب في هذه الانتخابات المحلية، يتمثل في تدبير قضية الصحراء، ومشاركة الساكنة المحلية في الاستحقاقات، وخصوصا الجهوية منها، بغاية تدبير شؤونهم اليومية والمحلية"، معتبرا "أن الجهوية، وإن اختلفت عن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لأقاليمه الجنوبية، لكن انخراط الصحراويين في الانتخابات الجهوية والجماعية يشكل دليلا على صحة المقاربة المغربية في معالجة قضية الصحراء".

ويرى بوقنطار أن أهم الرهانات كذلك بالنسبة للمملكة تتمثل في مدى انخراط المواطنين في العملية الانتخابية برمتها"، مبرزا "أن تحدي الرفع من المشاركة مرتبط بقدرة البرامج الانتخابية للأحزاب، من خلال العرض المقدم، على إقناع الناخبين بالتوجه لمكاتب التصويت".

"المملكة دولة لها سيادتها واختارت منذ سنوات أسلوبها ونمطها في الحكم وتدبير شؤونها"، يقول أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في رده على سؤال لهسبريس حول أي تأثيرات محتملة لما يقع في المنطقة المغاربية على المملكة، وخصوصا في ظل تراجع الإسلاميين.

وقال الأستاذ الجامعي في هذا السياق، إنه "ليس هناك علاقة للانتخابات المحلية والجهوية بهذه التخوفات الناتجة عن الأوضاع في المنطقة"، معتبرا "أن هذه الاستحقاقات محلية، ورهاناتها محلية فيما يتعلق بالنخب والهواجس المرتبطة بها" وفق تعبيره.
هسبريس – محمد بلقاسم

04/09/2015