أكد نائب كاتب الدولة البولوني في الشؤون الخارجية السيد أرتور نواك فار ، دعم بلاده لحل سياسي لقضية الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة .

وأشاد المسؤول البولوني ، خلال لقاء جمعه اليوم الجمعة بوارسو بوفد عن مجلس المستشارين يقوده رئيس المجلس السيد محمد الشيخ بيد الله ، الذي كان مرفوقا بسفير المغرب ببولونيا السيد يونس التيجاني ، بالاختيارات الديمقراطية للمغرب التي تشكل نموذجا بالمنطقة .

وقال في هذا الصدد ” إن المغرب ينعم بالاستقرار ، ونحن ندعم جهوده لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية ذكية ” ، مشيرا إلى أن المملكة المغربية ، التي تظل متشبثة بتقاليدها العريقة مع الانفتاح على المعاصرة ، تتميز ب ” قدرتها على تجاوز الصعوبات “.

كما نوه بجهود المملكة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ، وقال مخاطبا أعضاء الوفد المغربي ” نسجل بارتياح جهود بلدكم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان “.

وفي معرض تطرقه للتعاون الثنائي ، ذكر المسؤول البولوني بأن النواب البولونيين بالبرلمان الأوروبي ، وكذا بالغرفة السفلى للبرلمان البولوني وبمجلس الشيوخ ، صوتوا بكثافة لفائدة اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي .

ودعا في هذا السياق إلى تعزيز التعاون الاقتصادي للدفع بعجلة المبادلات الثنائية بالنظر لما يزخر به المغرب وبولونيا من مؤهلات ، مشيرا إلى أن الاقتصادين المغربي والبولوني برهنا على متانتهما في ظل الظرفية الدولية الصعبة التي نجمت عن أزمة 2008 .

من جهته، تقدم السيد بيد الله بشكره للنواب البولونيين بالبرلمان الأوروبي الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لفائدة اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي .

كما أبرز رئيس مجلس المستشارين الإصلاحات السياسية الأساسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، بدعم من الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني .

وتوقف أيضا عند المكتسبات المتضمنة في الدستور الجديد، الذي تم التصويت عليه من خلال استفتاء سنة 2011 ، مشيرا بشكل خاص إلى أن الدستور نص على أن رئيس الحكومة يجب أن يكون من الحزب الذي تصدر الانتخابات التشريعية .

وتابع أن الدستور الجديد يؤكد أيضا على فصل السلط ، واستقلال القضاء ، ووضع آليات جديدة تتعلق أساسا بالحكامة الجيدة، وبالدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الرشوة .

وبخصوص موضوع الوحدة الترابية للمملكة ، أوضح السيد بيد الله أن المغرب يقترح حاليا مخططا للحكم الذاتي يشكل الإطار الملائم للتوصل إلى حل مقبول وعادل وواقعي ، يستجيب لتطلعات ساكنة هذه المنطقة في ما يتعلق بتدبير شؤونها ، في إطار من السلم والكرامة ، وتحت السيادة المغربية .

وتطرق من جهة أخرى، إلى التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة ، مشيرا في هذا السياق إلى أن الإرهاب يمتد في الوقت الراهن من الصومال حتى الأطلسي مرورا بموريتانيا وجنوب الجزائر والساحل ونيجيريا، مؤكدا على ضرورة التصدي للمجموعات الإرهابية المنتشرة بالمنطقة والتي تعيش على التهريب بمختلف أنواعه.

وعلى صعيد آخر، دعا السيد بيد الله إلى تعزيز الشراكة المغربية البولونية من أجل إعطاء دفعة جديدة للمبادلات الاقتصادية الثنائية . وبعد أن أشار إلى أن المغرب يعتبر أرضية نموذجية للاستثمارات وللأعمال نحو إفريقيا، حيث تتواجد المملكة في ميادين الأبناك والتأمينات والبناء والاتصالات ، أكد أن المغرب وبولونيا يمكنهما إقامة شراكة تعود بالفائدة والربح عليهما ، وذلك من خلال استكشاف أسواق جديدة بالقارة الإفريقية .

ويتكون الوفد المغربي، على الخصوص، من السادة محمد الأنصاري رئيس الفريق الاستقلالي ، ومحمد العلمي رئيس الفريق الاشتراكي ، والعربي خربوش رئيس فريق التحالف الاشتراكي ، وعبد الله عطاش عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

11/01/2014