احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم السمارة يوم الاثنين 24 نونبر الجاري أشغال الندوة الجهوية للتأطير الميزانياتي لتحضير مشروع ميزانية الأكاديمية والنيابات الخمس التابعة لها برسم سنة 2015.
وتطرق مدير الأكاديمية، السيد عبد الله بوعرفه، خلال ترؤسه أشغال هذه الندوة التي تم عقدها بحضور نائبي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بكلميم وطانطان، ورئيس مصلحة الشؤون الإدارية والموارد البشرية والاتصال ورئيس مصلحة الخريطة المدرسية والإعلام والتوجيه بالأكاديمية، وكذا رئيس مصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات بنيابة السمارة والمكلفين بتدبير الميزانية على صعيد الأكاديمية والنيابات الإقليمية، قدم لمحة عن المنهجية الجديدة التي أرستها وزارة التربية الوطنية منذ السنة الماضية بخصوص تحضير مشروع ميزانيات الأكاديميات، والمتمثلة في عقد ندوات للتأطير الميزانياتي بإشراك تام للنيابات الإقليمية.
واعتبر هذه المنهجية خطوة إيجابية تروم تعزيز آليات العمل الجماعي المشترك، كما أنها تجسيد للمقاربة التشاركية وللنهج التعاقدي بين الأكاديمية والنيابات الإقليمية التابعة لها، كما اعتبر هذه الندوات مناسبة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب بين الفريق الجهوي والفرق الإقليمية المكلفة بالتدبير المالي، مما سيمكن، حسبه، من توحيد الرؤى وتجاوز الصعوبات التي تعترض عمل المدبرين في المجال المالي.
ووصف السيد المدير هذه الندوة، التي سبقتها ندوات مماثلة على صعيد النيابات الإقليمية الخمس بحضور المكلفين بالمالية والتخطيط والبناءات، بأنها فرصة للتعرف على الإمكانات المتاحة على صعيد كل نيابة، وكذا على أهم الإكراهات المسجلة، كما أنها مناسبة سانحة لتوفير المصاحبة والمواكبة اللازمتين للنيابات الإقليمية بغية تمكينها من إعداد مشاريع ميزانيتها برسم سنة 2015، استنادا إلى برامج عمل واضحة ودقيقة ومتعاقد بشأنها، تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأولويات وتستحضر أسس الحكامة الجيدة للمنظومة التربوية.
وشدد السيد المدير على كون الدقة هي السمة التي ينبغي أن تتصف بها جميع المعطيات المالية التي يتم التصريح والإدلاء بها، لاسيما في ظل النظام الاعلاميائي الميزانياتي والمحاسباتي الذي أعدته الوزارة لهذا الغرض، والذي يتيح لمختلف البنيات مركزية كانت، جهوية أو إقليمية تتبع صرف الميزانية بانتظام.
 من جهته ألقى رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والموارد البشرية والاتصال بالأكاديمية، السيد حميد لكحال، عرضا تطرق فيه للسياق العام لانعقاد هذه الندوات التي تعد بمثابة جلسات عمل تتوخى أساسا إعداد مشروعي برنامج العمل والميزانية برسم سنة 2015، والتي تتيح كذلك للنيابات الإقليمية فرصة المشاركة الفعلية في عملية إعداد هذه المشاريع.
واستعرض في هذا الصدد أهم مضامين الرسالة الوزارية في شأن تحضير مشروع ميزانية الأكاديميات برسم سنة 2015 التي تستند بدورها على التوجهات الأساسية التي ينص عليها منشور السيد رئيس الحكومة، والمتمثلة أساسا في ضبط نفقات السير العادي للإدارة وترشيد نفقات الاستثمار وربطها بقدرة الإنجاز وبتحقيق النتائج، كما ذكر بأهم المراحل التي سيتم عبرها إعداد مشروع ميزانية 2015، وذلك في إطار النهج التعاقدي والحوار التدبيري بين المصالح المركزية والأكاديميات الجهوية.
وبعد أن استعرض وضعية تنفيذ ميزانيتي الاستغلال والاستثمار لسنة 2014 وأهم العمليات المبرمجة في إطار مشروع الميزانية لسنة 2015، أعرب السيد رئيس المصلحة عن استعداد الفريق الجهوي لمصاحبة ومواكبة الفرق الإقليمية خلال مختلف مراحل إعداد مشاريعها، فضلا عن تقاسم كل المعطيات والخبرات تجسيدا لسياسة القرب من جهة وتكريسا للمقاربة التشاركية والتعاقدية من جهة ثانية، بالشكل الذي يمكن من مساعدة هذه الفرق على تخطي كل الصعوبات التي قد تعترضها على مستوى صرف الميزانية، لاسيما في ظل الرهان المتمثل في تفويض غالبية الإعتمادات التي تتوصل بها الأكاديمية إلى النيابات الإقليمية، مشددا على أهمية دقة وواقعية المعطيات التي يتم الإدلاء بها، والتي يتعين أن تكون مرفقة بالوثائق التبريرية الضرورية.
وتوجت هذه الندوة بتقديم مجموعة من التوصيات التي يتعين أخذها بعين الاعتبار بغية إغناء مشروعي برنامج العمل والميزانية الخاصة بالنيابات الإقليمية وجعلها منسجمة مع مضامين الوثائق الوزارية التأطيرية، وذلك في أفق مناقشتها وتدارسها خلال جلسات العمل المزمع تنظيمها بمقر مديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات يوم الجمعة 28 نونبر الجاري.
 

30/11/2014