تحويل المساعدات الإنسانية بتندوف “لا يمكن إلا أن يشكل مصدر نزاعات” (خبير سويسري)

أكد المتخصص السويسري في شؤون العالم العربي، جان مارك مايار أن التحويل المنظم للمساعدات الإنسانية، الموجهة لساكنة تندوف، يعد “انعكاسا لواقع مرير لا يمكن إلا أن يشكل مصدر نزاعات”.
وحذر السيد مايار أمس الاثنين في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء من العقلية الفاسدة التي تدفع زعماء النظام الجزائري ومساعديه ب”البوليساريو” الى الاستيلاء على المساعدات الإنسانية ، معبرا عن تخوفه على السلم بالمنطقة المغاربية.
واعتبر الخبير أنه من الصعب تجاهل تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، الذي يحدد بشكل مباشر مسؤولية الجزائر وقيادة “البوليساريو” عن تحويل المساعدات المخصصة للساكنة التي تعيش وضعا كارثيا.
ولاحظ أن ذلك ينضاف إلى تحويل جزء من عائدات البترول والغاز لفائدة مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من هوس الاختلاس.
وفي رأي مايار، فإن الأفعال المستهجنة ستظل وصمة عار على مرتكبيها، محذرا من أن نظاما مماثلا لن يظل خالدا، وأن التاريخ يعطي دروسا على ذلك.
واعتبر أنه من اللائق طرح التساؤل حول تبعات انهيار أسعار برميل النفط، التي ستؤثر لا محالة على الموارد المالية لبلد لا يتسم اقتصاده بالتنوع.
وأبرز الخبير أن التصرف الانتهازي، الذي يدينه التقرير الأوروبي مجددا، يؤكد عدم تبصر النظام الجزائري من أجل الخروج من الروتين الذي يقبع فيه، معربا عن الأمل “في العودة نحو نظام أخلاقي يتلاءم مع الثقافة الموروثة، وغير المضللة كما رأينا ذلك مرارا”.
وختم السيد مايار بالقول إن الطريق مازال بعيدا، بيد أنه لا يجب فقدان الأمل، فالأولوية تتمثل في التوقف عن دعم الحركات المشبوهة التي يعد “البوليساريو” جزء منها.
وسلط تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش التابع للجنة الأوروبية، الضوء على سلسلة من الممارسات الاحتيالية والعديد من الخروقات في توزيع المساعدات الإنسانية على مدى سنوات.
واستعرض التقرير أسماء الأشخاص المشتبه في تنظيمهم لاختلاسات المساعدات الإنسانية، التي تبدأ في ميناء وهران بالجزائر حيث يتم الفرز بين “ما يجب أن يتم إيصاله وما يمكن تحويله”.
وسجل المكتب الأوروبي لمكافحة الغش أنه يتم فقط توزيع المساعدة التي تمكن ساكنة مخيمات تندوف من الاستمرار على قيد الحياة، مرجعا الاختلاسات إلى التقدير المبالغ فيه لساكنة المخيمات من قبل الجزائر.

03/02/2015