تندوف.. تفجر قضية احتجاز فتاة أخرى

بعد قضية قضية احتجاز محجوبة محمد، هاهي قضية أخرى شبيهة لها تنفجر بين يديي قادة البوليساريو بمخيمات تندوف، وتتعلق بفتاة أخرى تدعى "دايرة مبارك".

تعود قضية "دايرة مبارك" إلى يوليوز 2001، عندما هاجرت هذه الفتاة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، في إطار مايسمى ببرنامج "عطل في سلام"، لتقوم عائلة إسبانية بتبنيها. وبقيي الأمر كذلك إلى يناير من السنة الجارية، حيث أقنعت عائلة "دايرة مبارك" ابنتها "البيولوجية" بزيارة مخيمات تندوف، لصلة الرحم والتعرف أكثر على تقاليد العائلة ولغتها، وهو النداء الذي لبته الفتاة، لكن بمجرد وصولها الى المخيمات تم تجريدها من جواز سفرها الإسباني وكل الوثائق التي قد تمكنها من العودة الى تينيريفي.

وبقيت "دايرة" محتجزة في مخيمات العار إلى أن تمكنت من الاتصال عبر الهاتف بأمها بالتبني وحكت لها عن المعاناة اليومية بالمخيمات، وطالبت بمساعدتها من أجل العودة إلى أحضان "عائلتها الحقيقية التي تفتخر بها وإلى جزيرتها وعالمها الذي تعتبر نفسها جزءا منه"؛ أي جزيرة تينيريفي بإسبانيا.

أطلقت أم المحتجزة، إذن، حملة استنكار واسعة، دعمتها فيها مجموعة من الأحزاب والحركات المدنية بتينيرفي، خاصة الحزب الاشتراكي بالجزيرة، الذي دعى إلى إطلاق سراحها وعودتها إلى عائلتها، حيث من المرتقب عقد اجتماع مع ممثلي "البوليزاريو" غدا الثلاثاء، بعد أن أكدت لهم الشابة المحتجزة كذب ما تم تداوله من "عدم احتجازها وأن العائلة فقط تريد "تحسين" وتعزيز لغتها وثقافتها الصحراوية"، حيث قالت لهم "أنا اليوم راشدة. أبلغ من العمر 25 سنة ولا يمكن لأي كان أن يقرر في مستقبلي وحياتي. فحياتي ومستقبلي كله هو عائلتي الإسبانية وجزيرة تينيريفي".

من جانبه، أكد أب المحتجزة لمساندي "دايرة مبارك" أنه ترك الأمر لمسؤولي البوليساريو وأن ابنته ستعود في جميع الأحوال الى تينيرفي وإذا لم يتم ذلك بعد شهرين أو عامين، فربما بعد عشر سنوات"...

17/11/2014