انتقد الخبير الاقتصادي، والكاتب والمستشار الفخري للدولة الفرنسي جاك أتالي، الانحراف اللفظي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمتمثل في استعماله كلمة “احتلال” بشأن قضية الصحراء المغربية.

 

وقال جاك أتالي بأن هذه العبارة غير مألوفة حتى الآن في القاموس اللغوي المستخدم من قبل دبلوماسيي الامم المتحدة عند حديثهم عن هذه المنطقة ،مذكرا بالمظاهرات الضخمة التي شهدها المغرب احتجاجا على هذا الانزلاق .

 

ودعا جاك أتالي في افتتاحية اليوم من مدونته على الانترنيت إلى مغرب عربي موحد، معتبرا أن تفاهم بلدان المغرب العربي أضحى يكتسي أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى.

 

وقال إذا اتحدت بلدان المغرب العربي اقتصاديا وعسكريا، وانخرطت في سوق مشتركة طال انتظارها، ستشكل حتما قوة عالمية حقيقية، مبرزا الامكانيات الهامة للتنمية بهذه المنطقة.

 

ويرى أتالي الذي شغل في السابق منصب رئيس للبنك الاروبي لاعادة الاعمار والتنمية ان بلدان المغرب العربي ، من خلال موقعها الجغرافي بين أروبا،وذات مستوى عيش فريد في العالم ، وافريقيا جنوب الصحراء، التي ستضم قريبا 1.5 مليار نسمة، بنموها المطرد،يمكن ان تشكل منطقة استثنائية، لخلق الثروة ومناصب الشغل.

 

وانتقد الخبير الاقتصادي الفرنسي في هذا السياق ، إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، موضحا ان التصريحات الاخيرة للامين العام الاممي، ليست في صالح مسار تسوية الامور.

 

وكانت الحكومة المغربية قد أعربت في بلاغ عن احتجاجها القوي على تصريحات الامين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مشيرة إلى أن هذه التصريحات “غير لائقة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه، وضد قرارات مجلس الأمن”.

 

وأثارت تصريحات بان موجة من السخط والتنديد في جميع أنحاء العالم. ورأت فيها فعاليات سياسية ومجتمع مدني وخبراء ومحللين أنها انتهاك للحياد الذي يجب أن يسود في عمل مسؤولي الأمم المتحدة، ناهيك عن الأمين العام.

 

كما تظاهر أزيد من ثلاثة ملايين مغربي يوم الاحد 13 مارس 2016 بالرباط، منددين بتصريحات بان كي مون حول الصحراء وانحيازه الى اطروحات الانفصاليين. وجددوا خلال هذه المظاهر تعبئتهم للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

15/03/2016