brahim-ghali

لم يتأخر كثيرا رد جبهة البوليساريو على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء، والذي ألقاه من العاصمة السنغالية دكار، وقالت إن المغرب لا يشكل قوة إقتصادية في إفريقيا، وأنه هو المتسبب فيما تشهده منطقة غرب إفريقيا من عدم استقرار.

اتهمت جبهة البوليساريو في ردها على الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم أمس من العاصمة السنغالية دكار المغرب بأنه "المساهم الرئيسي في ما تشهده منطقة شمال غرب إفريقيا من عدم استقرار ومواجهات وضياع لفرص ثمينة في مجال التنمية وسياسة الاندماج والتكامل".

 

وبخصوص اختيار الملك محمد السادس للعاصمة السنغالية من أجل توجيه خطابه إلى الشعب المغربي، قالت الجبهة الانفصالية في بيان لها موقع من قبل "الحكومة الصحراوية" إن خطاب "ملك المغرب من السنغال التي اعتبرها امتداداً طبيعياً للمملكة المغربية هو - مع الأسف الشديد - بمثابة استهداف سافر لإفريقيا ومنظمتها القارية التي يحاول الملك اقتحامها عنوة، باستهتار واحتقار، دون أدنى احترام لدولها وقوانينها وإجراءاتها التنظيمية".

 

وعبرت البوليساريو عن "متمنياتها" ألا يكون أي طرف إفريقي –في إشارة إلى السنغال- مجرد معول في يد المغرب، يستخدمه -حسبها- في ضرب وحدة وانسجام إفريقيا، التي تحفظ أمنها واستقرارها.

 

وانتقدت الجبهة تقديم الخطاب الملكي للمغرب بصفته قوة اقتصادية وقطبا تنمويا قادرا على المساهمة في مسار التنمية الإفريقية، وقالت إن المغرب يوجد "في ذيل الترتيبات العالمية، سواء تعلق الأمر بالنسبة للتنمية البشرية أو حرية التعبير وحقوق الإنسان والقضاء على الفقر والجهل والمرض، أو فيما يتعلق بالميادين الاستراتيجية كالتعليم والبحث العلمي وغيرها ؛ فضمن المواطنين المغاربة الذين يعتبرهم الملك مجرد رعايا ، هناك أغلبية لا تزال تعيش في أحلك ظروف الجهل والتخلف والخوف" بحسب البيان ذاته.

 

وبخصوص عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عادت الجبهة الانفصالية إلى التأكيد على رفضها لعودة المملكة لشغل مقعدها الذي انسحبت منه سنة 1984، وقالت إن "إفريقيا لا تحتاج إلى تجربة المملكة المغربية في عرقلة القرارات والجهود الدولية للتوصل إلى الحل السلمي والعادل".

 

ووجهت الجبهة في بيانها "نداء عاجلا "إلى المجتمع الدولي، وخاصة إلى مجلس الأمن، "للضغط على المغرب من أجل الانصياع لقرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالصحراء الغربية".

07/11/2016