Cyril Ramaphosa

بعد شهر من انتخابه رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا، ألقى سيريل رامافوسا خطابه الأول أمام أعضاء حزبه يوم السبت المنصرم، موضحا أن موقف الحزب من قضية الصحراء لم يتغير.

احتفل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الجنوب إفريقي بالذكرى السنوية 106 لإنشائه، واختتم الزعيم الجديد للحزب سيريل رامافوسا هذه الاحتفالات بخطاب له أم أعضاء حزبه، وهو الخطاب الأول له منذ اختياره في 18 دجنبر الماضي للدفاع عن حظوظ الحزب في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019.

وتجنب رامافوسا إغضاب الجناح اليساري في الحزب، بحيث بقي وفيا لرؤية منافسه السابق لخلافة نيلسون مانديلا ثابو مبيكي (1999-2008)، في ما يخص المواقف من بعض القضايا الدولية.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء أعلن رامافوسا أن "المؤتمر الوطني الإفريقي يؤكد من جديد تأييده لحق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال"، وأضاف أن "المؤتمر الوطني الإفريقي يدين انسحاب المغرب من عملية السلام برعاية الأمم المتحدة، ويدعو المنتظم الدولي لدفع طرفي النزاع للعودة لطاولة المفاوضات".

ويأتي حديث سيريل رامافوسا عن استمرار دعم حزبه لجبهة البوليساريو، حرصا منه على توحيد صفوف الحزب، وإرضاء المجموعات المؤثرة داخله، وخاصة لجنة العلاقات الدولية ومنظمة الشباب.

وللتذكير فإن رامافوسا لا يتمتع بدعم جميع نشطاء الحزب، ففي 18 دجنبر انتخب زعيما للحزب بعد حصوله على 4486 صوتا مقابل 2161 صوتا لمنافسته نكوسازانا دلامينى زوما.

ويأتي الحديث عن استمرار دعم حزب المؤتمر الوطني الاتحادي لجبهة البوليساريو، في الوقت الذي أعلن فيه كل من المغرب وجنوب إفريقيا عن الدخول في مرحلة جديدة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما، ففي 9 يناير الجاري في العاصمة الرباط التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة بنظيرته الجنوب إفريقية على هامش اجتماع حول الهجرة.

وقال بوريطة في حينه "عندما ينسق المغرب وجنوب إفريقيا جهودهما لخدمة الأجندة الإفريقية، فإن إفريقيا سيكون لها صوت أكبر وتأثير أكبر في المناقشات المتعددة الأطراف".

وعلى هامش القمة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي التي عقدت بالعاصمة الإفوايرة أبيدجان، التقى الملك محمد السادس في 29 نونبر بالرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما واتفقا على الرفع من مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتعيين سفراء في كل من الرباط وبريتوريا.

16/01/2018