أكدت مديرة المركز الدولي للتنمية والتدريب وحلّ النزاعات، رويدا مروة، أَن جميع متهمي"أكديم إزيك"، تم الاستماع إليهم، ونالوا حظا كافيا من الوقت للدفاع عن أنفسهم، مردفةً أن مؤشرات المحاكمة العادلة هي التي تضمن المبادئ الأساسية لحقوق الانسان بشكل عام، وحقوق المتهم بشكل خاص، انطلاقا من قاعدة براءة المتهم حتى ثبوت إدانته، وهو ما أثبته القضاء إلى حد الآن.

وأوضحت الحقوقية اللبنانية، التي حضرت المحاكمة، بصفتها مراقبة دولية، في مقابلة مع هسبريس، أن "المحاكمة كما رأيناها عادلة ولا تزال كذلك إلى حدود الآن"، انطلاقا من كون الجلسة علنية بصورة تسمح للمراقبين الدوليين، وأهالي الضحايا، بالحضور، إلى جانب الصحافة في نقلها جزء مهما من المحاكمة، التي أضحت قضية رأي عام.

وسجلت مروة أن بعض المراقبين، وبحكم التواصل معهم، تبين أن خلفيتهم سياسية مسبقة من النزاع، ومؤيدة لأطروحات البوليساريو بشكل كبير، مؤكدة عدم تسجيل أية مضايقات في حق المراقبين من الجهات الرسمية، أمنية كانت أو عسكرية، خلال مقامهم بالمحكمة، كما لم تمارس أية رقابة.

واستغربت المتحدثة نفسها، من كون إحدى المراقبات الفرنسيات زوجة للمتهم الرئيسي، معتبرة ذلك مدعاة لطرح أكثر من علامة استفهام، كما أنَّ أبرز دفاع المتهمين، شقيق لمحمد عبد العزيز، مضيفة أنَّ التضييق العلني على المراقبين المحايدين يطرح أيضا عدة تساؤلات.

وعن شرعية المحكمة العسكرية من عدمها، قالت مروة إن أغلب دساتير العالم، وفي أعرق الديمقراطيات توجد فيها المحاكمات العسكرية، عندما يكون أحد الأطراف عسكريا، منبهة إلا أن الدستور المغربي رغم إلغائه للمحكمات الاستثنائيةـ فإنه لم يضع آليات لتنفيذ إلغاء هذه المحكمة، وبالتالي تقول المتحدثة ذاتها أن "الدستور المغربي لم يكن واضحا في مسألة إلغاء المحكمة العسكرية".

وفي سياق متصل، قالت الحقوقية اللبنانية، إن المحكمة العسكرية استثنائية بالمعنى الإيجابي، لأنه عادة في المحاكمات العسكرية لا يسمح بهذه المسافة الكبيرة من العلنية ومن الحضور الجماهيري، مشيرة إلى أن القاضي أعطى مساحة كبيرة للمتهمين للدفاع عن أنفسهم، في وقت كان بإمكانه أن يوقف مرافعات الدفاع والمتهمين، في الأسئلة المحددة من طرفه ، بينما كان هناك متهمون يتحدثون عن مواضيع سياسية، ومواقف تعبر عن آراء مخالفة للطرح المغربي.

وفي المنحى ذاته قالت أشارت مروة، إلى أن المتهمين حاولوا تسييس القضية، وإعطائها بعدا سياسيا أكثر منه بعد جنائيا قانونيا، مستدلة بالشعارات الانفصالية التي ترفع كل بداية جلسة دون أن ينبري أي شخص إلى الاعتراض عليهم.

11/02/2013