اتهم ناشط حقوقي في مخيمات تندوف، قيادة البوليزاريو، بالإغتناء على حساب بؤس قاطني المخيمات ومراكمة الثروات عن طريق الإتجار في المساعدات الغدائية الممنوحة من الأمم المتحدة.

وقال الناشط الحقوقي، الذي طلب عدم اسمه مخافة تعرضه للإنتقام من طرف مسؤولي الجبهة، إن "الشريط الصحراوي الرابط بين مدينة بشار الجزائرية وتندوف، تحول بفعل عمليات تبييض الأموال التي راكمتها قيادة البوليزاريو من الإتجار في السوق السوداء بالمساعدات الغذائية، من صحراء قاحلة إلى ضيعات فلاحية خضراء مصطفة الواحدة تلو الأخرى على طول الشريط الصحراوي". 

وأضاف المصدر ذاته، أن "قياديين بجبهة البوليزاريو فضلوا تشييد واحات وسط صحراء بشار، بعد أن حفروا آبارا عميقة لاستخراج المياه الجوفية، لتبييض أموال الإتجار في المساعدات الغذائية"، والتي يتم تحويلها إلى السوق السوداء داخل التراب الموريتاني وصحراء مالي. 

وسبق لعدد من المنظمات الإنسانية الدولية، أن اتهمت قيادة جبهة البوليزاريو بقيادة محمد عبدالعزيز بسرقة المساعدات الغدائية والإتجار بها وتحويل عائداتها إلى أرصدتهم البنكية بالخارج. 

وكانت قيادة البوليزاريو اهتزت على وقع فضيحة تتعلق بالفساد المالي، كشف عنها صراع بين الوزير الجديد لما يسمى بـ"وزارة المساعدات الإنسانية الدولية" وسلفه. 

وقال تيار "خط الشهيد" المعارض للجبهة، إن رائحة الفضيحة فاحت عندما رفض  "الوزير" القديم للجهاز المذكور تسليم خلفه أرقام وحسابات ما يسمى بـ"وزارة المساعدات الإنسانية الدولية"، بالعديد من الأبناك ولاسيما الإسبانية، حيث تم إيداع مئات الملايين من الأورو يستفيد منها زعيم الجبهة محمد عبدالعزيز وبعض مقربيه. 

وأشار التيار إلى أن  المدعو "السالك بابا حسن" رفض تمكين "الوزير" الجديد من تلك الوثائق بدعوى أن الحسابات البنكية التي فتحت في عهد ولايته، أضحت حسابات خاصة وبالتالي ينبغي عليه أن يفتح حسابات خاصة به وبـ"وزارته"، ولما اشتد الصراع بينهما فضل السفر إلى اسبانيا التي يدرس بها أبناؤه بمدارس خاصة، لقضاء شهر رمضان، ليجد "الوزير" الجديد نفسه وجها لوجه مع "الوزير الأول" عبدالقادر طالب عمار، الذي طلب منه صرف النظر عن مئات الملايين من "الأورو" في حسابات "الوزارة" السابقة. 

ومن جهته، أكد محمد لمين خطري سيدمو، عضو " التجمع الصحراوي الديمقراطي" المعارض، تورط قيادة الجبهة في الإتجار بالمساعدات الإنسانية، وتجويع المحتجزين، واستغلال معاناتهم لأغراضهم الشخصية. 

وقال خطري سيدمو في بيان موجه للمنتظم الدولي "نظرا لهذا الوضع المزري والواقع المرفوض، نحملكم المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع نتيجة إهمالكم وإخلالكم بتأدية الواجب، وانشغال قيادة البوليساريو بمصالحها الشخصية".

21/02/2013