أبدت حكومة الأندلس، جنوب إسبانيا، مخاوفها إزاء قرار المغرب القاضي بتعليق الاتصالات مع الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، إذ قالت وزيرة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية بالإقليم، كارمين أورتيث، إن "اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة لا تزالان ساريتيْ المفعول إلى غاية 2018"، وزادت: "نتمنى أن لا يتأثرا بسبب موقف السلطات المغربية".

 

وأوضحت أورتيث، في تصريح نقلته صحيفة "20 minutos" الإسبانية، أن "حكومة إقليم الأندلس لا ترغب في قطع علاقاتها التجارية مع الحكومة المغربية، رغم قرار محكمة العدل الأوروبية الذي أقر بإلغاء البرتوكول الفلاحي مع المملكة، بذريعة أنه يشمل المنتجات القادمة من مناطق الصحراء"، مضيفة أن "الخطوة سيكون لها تأثير مباشر على الطبقة العاملة في تجارة الفواكه والخضر والصيد البحري".

 

وتابعت المتحدثة بأن "الحكومة تنتظر معرفة النقاط التي ترغب الحكومة المغربية في تعديلها من خلال قرارها الأخير"، مؤكدة أنها "في تواصل مستمر مع باقي المسؤولين الحكوميين بغية تدارس السيناريوهات المحتملة، خاصة أن إلغاء الاتصالات بشأن اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة مع إسبانيا لن يكون سهلا، باعتبار أن القطاعين جد حساسين"، وفق تعبيرها.

 

واستطردت المسؤولة الإسبانية بالقول إن: "الطبقة العاملة بإقليم الأندلس تنشط في مجالي الفلاحة والصيد البحري، وقطع المغرب لعلاقاته التجارية مع الاتحاد الأوروبي سيمس الاقتصاد المحلي للمنطقة".

 

وشدد مندوب الحكومة المحلية لـ"Andalucía"، أنطونيو سانث، في تعليقه على الموضوع، على "ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر قبل استخلاص النتائج بشأن الموقف المغربي، إذ إن علاقات مدريد والرباط جيدة وإيجابية".

 

وزاد سانث أن "الحكومة الإسبانية واثقة من أن الأطراف المعنية بهذا القرار ستتوصل إلى حل، كما أن المبادرة المغربية لن تؤثر على طبيعة العلاقات بين المملكة والجزيرة الأيبيرية".

 

وكانت فيديريكا موغريني، الممثلة السامية المكلفة بالسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، قد أكدت في وقت سابق اليوم أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم توضيحات وضمانات للمغرب بخصوص الاتفاق التجاري، حتى يعود التفاهم في أقرب الآجال".

28/02/2016