هل وصل الحقد بالطبقة الفاسدة التي تحكم الجزائر حالياً حدّ الدناءة، و ضرب المبادئ الإسلامية الأساسية لدولة و شعب عُرف منذ القِدم بالشهامة و الرجولة و الفداء، مُتخذين من الدين الإسلامي، شعاراً لملتهم و كينُونتهم، لكن بئس ما وقع و ما سيقع ...، حيث اختلطت الأمور على حكامنا "الخونة"، و زاغوا على المحجة البيضاء، و أصبحوا إخواناً للشياطين و سمحوا لأنفسهم و دون سابق إنذار بضرب الإسلام في العمق، و هم الآن بصدد المساهمة في حملة التنصير الواسعة التي تقوم بها جهات غربية في حربها المُعلنة ضد الإسلام.

بدءاً بالمؤامرة التي أثارت الرأي العام الوطني الجزائري و الدولي مُؤخراً، بعد أن سمحوا للمسماة "كيري كينيدي" و مؤسستها الملغومة و الملعونة باختراق جدار الصمت، و القضية واضحة وضوح الشمس، فقد قبلت "كيري كينيدي" بالمجيء إلى الصحراء، مقابل شروط مُسبقة و مُعلنة، أهمها دعم حملات التنصير بالمنطقة برمتها، و الخسارة الكبرى التي نتألم لها جميعاً كجزائريين أحرار مسلمين، أن من قبل بالصفقة تناسى عُنوة أننا بلد مسلم و لن نسمح ما حيينا بضرب الإسلام في العمق، لذا فحكامنا الآن هم من يُساهمون بكل الطرق و شتى الوسائل المُتاحة لهم من مالنا العام طبعاَ، على تنصير الشعب الصحراوي، كما فعلوا و سمحوا لأنفسهم بذلك في منطقة القبائل التي أصبحت "فاتيكان" التنصير في الجزائر.

و عليه أصبح من الضروري طرح السؤال المُلح : هل فعلاً يسري دم الإسلام في عروق حكامنا "الحركيين"، أم أن تغليب وازع المصلحة السياسية و حب الكراسي، سيطر على عقولهم و هاماتهم...

و من خلال حوار مُقتضب مع أحد الصحراويين، و الذي عاين و عايش عن قرب ملابسات "حملة التنصير" التي تستشري داخل الصحراء و بالضبط داخل المخيمات تندوف ، هذا الأخير و المدعو (م. ف. ولد أبيه)، و الذي فضّل عدم الكشف على اسمه كاملاً،  كإجراء أمني وقائي لسلامته، حسب ما جاء في تصريحه، فهناك ذئاب بشرية تترصد كل الأحرار و الغيورين على الإسلام، و القنبلة التي فجّرها المدعو (ولد أبيه) من خلال ما جاء تصريحه الذي أدلى به لموفدنا بالمخيمات، أن المسماة "أميناتو حيدر" هي بمثابة الدرع الواقي لدعاة التنصير بالمخيمات هذه النصابة والتي لهفت أموالا ضخمة لم يلبي طمعها فجعلها تتاجر بالقضية من أجل مصالح شخصية ضيقة أكيد أن أميناتو حيدر تحركها جهات معلومة  وبخصوص أنها مناضلة حقوقية فهذا افتراء وكذب ، لأنهااستعملت ككركوزة تحرك عن بعد من طرف المتحكمين في خيوط اللعبة من الجينرالات والعسكر، فحقوق الإنسان كونية ولا يمكن تجزيئها .

لماذا لا تناضل حيدر على واجهة حقوق المقهورين بمخيمات تندوف ؟؟

لماذا لا تفضخ الإستغلال البشع للإنسان بمعتقلات البوليساريو ؟؟

لماذا لا تفضح العبودية والاتجار في البشر في المخيمات من لدن جلادي البوليساريو وحماتهم من ضباط الأمن العسكري الجزائر ؟؟

الجواب بسيط لكونه لا يخدم أطروحاتهم الدعائية الفاشلة

و نحن كصحراويين مُتجذرين من أرض الصحراء فمن الآن فصاعداً لن نتق في لقيطة تُسمى (أميناتو حيدر) و من يقفون ورائها، حيث أنها تدّعي انتماءها إلى الصحراء...، و كل الصحراويين بريئين منها براءة الذئب من دم يوسف، فهي معروفة عند الكل بأصولها المغربية، و لا تمت بصلة إلى أي قبيلة صحراوية مُتجذرة، فهي تتبنى شعار المرأة الصحراوية الحقوقية، لا لشيء سوى خدمة لأجندة غربية ملغومة، و خدمة لأهدافها الشخصية النرجسية، حيث أضاف (ولد أبيه) أنها أصبحت تصول و تجول...، و نصّبت نفسها ناطقة باسم الصحراويين، و الحقيقة المسكوت عنها، أنها بمثابة ناطقة رسمية باسم المسيح.

كما أضاف (ولد أبيه)، أنها تُعتبر هي المسؤولة المباشرة عن تسهيل سبل تنصير أبناء  الصحراويين، و بالتالي هي من زكت فكرة تسهيل "تنصير" أبناءنا، و أعطت الضوء الأخضر لـ"كيري كينيدي"، بتبني فكرة إرسال أطفال صحراويين إلى الولايات المتحدة .

فبعد أن استباح الجيش الجزائري نساءنا و عملوا على تدنيس حرمتهم عُنوة، ها هم النصارى يضربون عقيدتنا و ديننا الإسلامي الحنيف في العمق، و أصبحنا بمثابة عبيد بيد أسيادٍ لا يعرفون الرحمة و لا الشفقة، يُضيف (ولد أبيه).

و قد استغل الغرب ما اسموه "حقوق الإنسان، و جعلوه كستار البسوه المُسماة "أميناتو حيدر"، كي يضمنوا لها حرية أكثر، وذلك من أجل إخفاء بؤس الآلاف من المحتجزين في مخيمات تندوف في جنوب الجزائر وأيضا هدفا أكثر مكرا يتمثل في خدمة الشجرة التي تخفي بؤس السكان في مخيمات تندوف والإحباط الذي يعيشه الشباب و يوفروا لها مساحة أكبر كي تتجول في الصحراء الغربية طولاً و عرضاً، لتسهيل مأمورية المخطط المرسوم لها مُسبقاً كي تتمكن من ترسيخ مبادئ التنصير في كل أرجاء الصحراء، و بالتالي سيسهل عليها السيطرة على عقول و ألباب عدد كبير، ممن انطلت عليهم حيلة "المناضلة الحقوقية الصحراوية"، التي تدافع على كل الصحراويين، فنفس الفكرة و بنفس الأسلوب طُبقت في السودان، و قد نجحوا في ذلك إلى أبعد الحدود.

و للتذكير وعدم الوقوع في الخطأ فنسبة (60 بالمائة) من صحراويي "تندوف" يُضيف (ولد أبيه)، لا ينحدرون من الصحراء، و أصول أغلبهم من مالي و صحراء الجزائر و التشاد و موريتانيا ، و نحن أهل الصحراء الأصليون نلقبهم بـ"مرتزقة الجزائر" كونهم خارج القانون، و يُعدون بمثابة اليد الخفية التي تستعملها الجزائر كي تبطش و تقمع صوت كل من حاول معارضة سياستها في تسيير المخيمات.

فهؤلاء المرتزقة عبارة عن آلات أو روبوهات تُطبق ما بُرمجت من أجله، و هي تنقسم إلى فرق خاصة، لكلِ منها مهمة خسيسة و دنيئة، فنجد مجموعة مهمتها التهريب، و اخرى همّها الرئيسي  هو الترهيب و البطش و التنكيل بالمعارضين...، و فرق أخرى ثم استحداتها مهمتها حماية وتسهيل مأمورية المبشرين و المنصرين داخل المُخيمات و خاصة الأمريكيين منهم، أما "الإسبان" فقد فشلوا في ذلك.

ومن هدا المنبر نناشد أحرار العالم وذوي الضمائر الحية أن يتدخلوا للكشف عن مصير المختطفين على خلفية آرائهم السياسية، وأن يعملوا على الحد من الاعتقالات والاختطافات في صفوف أصحاب الرأي المطالبين بالتغيير في المخيمات والمدافعين عن حقوق المستضعفين، والمتطلعين إلى العيش في غد أفضل يكفل الحرية والأمان لكل الصحراويين. كما يوجه نداء إلى المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف الذين يعيشون حالة من الخوف والذعر ،وعدم الاستقرار نتيجة الأساليب القمعية والاختطافات البوليسية التي تعتمدها البوليساريو في حقهم، كما يطالب بمحاسبة مؤسسة كينيدي الحقوقية على مساهمتها في إعطاء الضوء الأخضر للبوليساريو التي استمدت الجرأة من تقريرها المؤدى عنه للتنكيل بالصحراويين.

10/01/2013