خارجية الجزائر تكشف تخوفها من تحرك الملك نحو واشنطن

يبدو أن تحرك الملك محمّد السادس خلال الثلث الأخير من هذا الشهر نحو البيت الأبيض لا يلقى استساغة في أوساط السياسة الجزائريَة، إذ برز ذلك ضمن الندوة الصحفية التي عقدها يوم أمس وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة، بإصرار على الحديث، من بين ما تحدث فيه خلال الموعد، على "مخلفات زيارة العاهل المغربي للولايات المتحدة على الجزائر".

 

التمهيد لكلام كبير الدبلوماسية الجزائرية تم التمهيد له بسؤال صحفي جعل لعمامرة يردّ بقوله: "علاقاتنا قوية‮ ‬وفي‮ ‬تطور‮ ‬مستمر‮ ‬مع‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة،‮ ‬فحجم‮ ‬المبادلات‮ ‬التجارية‮ ‬بين‮ ‬البلدين‮ ‬يفوق‮ ‬جميع‮ ‬المبادلات‮ ‬مع‮ ‬دول‮ ‬شمال‮ ‬إفريقيا‮ ‬مجتمعة‮ ‬بما‮ ‬فيها‮ ‬مصر‮" وذلك وفقا لما نقلته يومية الشروق اليومي.‬.

 

"هذه العلاقات الإستراتيجية تطورت وتعمقت وتنوعت، بحيث لم تعد تقتصر على تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، بل تعدّت إلى القضايا الإستراتيجية في البحر المتوسط والشرق الأوسط وإفريقي.. والمصالح المشتركة أصبحت تشكل عاملا مهما في هذا‮ ‬التقارب‮" يقول لعمامرة في "طمئنة للرأي العام".‬

 

وبعدما سبق للصحف الجزائريّة تناقل بلاغ خارجية البلد عن إلغاء قدوم جون كيري، كاتب الدولة الأمريكي في الخارجية الذي كان من المقرر أن يقوم بجولة في المنطقة المغاربية، عاد لعمامرة، خلال نفس الندوة الصحفية ليوم أمس، ليقول بأن الأمر يتعلق بتأجيل لا بإلغاء.. ضاربا بذلك المعطى الرسمي الذي سبق وأن نشرته وكالة الأنباء الجزائريَة ومسايرا مضمون البلاغ المغربي الذي سبق وأن صدر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون وهو يقول بأن قدوم كيري إلى الرباط قد تأجّل وأن الحوار الاستراتيجي بين الدولتين سيلم لاحقا مسؤولي البلدين.

 

"زيارة جون كيري لم تلغ وإنما تأجلت،وكاتب الدولة الأمريكي شرح للطرف الجزائري أسباب التأجيل في اتصال هاتفي حرص من خلاله على إبقاء الحوار الاستراتيجي بين الجزائر وواشنطن، الذي انطلق العام المنصرم في مستوى وزراء الخارجية،‮ ‬ب‬إشارة‮ ‬إلى‮ ‬الأهمية‮ ‬التي‮ ‬تعطيها‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬للتعاون‮ ‬مع‮ ‬الجزائر" يزيد لعمامرة.

 

المسؤول عن الحكومي عن الخارجية الجزائرية‮ الذي لم يفوت الفرصة دون الحديث عن ملف الصحراء والدور الذي تلعبه الجزائر وسطه حين قال: "الولايات المتحدة تعرف مواقف الجزائر وتحرص على الاهتمام بها.. وأشير في هذا الصدد إلى الدور الذي لعبته سفيرة واشنطن السابقة بالأمم المتحدة، سوزان رايس التي تعمل اليوم مستشارة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، في المبادرة بتوسيع مهمة بعثة المينورسو بالصحراءلتشمل مراقبة حقوق الإنسان".