عندما يتحول الأطفال إلى أداة للدعاية

أقدم الأكاديمي الأرجنتيني، أدالبيرتو كارلوس أغوزينيو، على فضح استغلال "البوليساريو" للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف، لأهداف دعائية للأطروحات الانفصالية.
وقال أغوزينيو، في مقال بعنوان "عندما يتحول الأطفال إلى أداة للدعاية" نشرته وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة "طوطال نيوز"، أنه "بعد فشل كل أساليبه التضليلية لم يتوان "البوليساريو" في استخدام الأطفال المعوزين واستغلال "حسن نية" و"إيثار" الأجانب في حملاته الدعائية الواهية".
وأشار المتخصص في العلوم السياسية، إلى برنامج "عطل في سلام" المعتمد سنويا من طرف الانفصاليين والهادف إلى وضع أطفال من مخيمات الاحتجاز في تندوف لدى أسر إسبانية لقضاء العطلة الصيفية معها، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه العملية تجري في تعتيم تام، حيث لا أحد يعلم المعايير المعتمدة في اختيار الأطفال المستفيدين والأسر المضيفة، مشيرا إلى أن "المؤطرين" الانفصاليين لا يهتمون إطلاقا لا بظروف إقامة الأطفال، ولا بمدى قدرتهم على التكيف مع بيئتهم الجديدة ولا بحالتهم الصحية.
ولاحظ الأستاذ بجامعة جون ف. كينيدي ببوينوس آيرس، أن تواجد هؤلاء الأطفال بإسبانيا "يتيح فرصة الاطلاع على ظروف العيش اللا إنسانية في مخيمات تندوف"، موضحا أن العديد من حالات فقر الدم المزمن والإصابة بالأمراض المعوية الناتجة عن غياب النظافة، "تم تشخيصها لدى الأطفال المستفيدين من هذه العملية".
وقال المتحدث، الذي سبق أن صدر له مؤلف تحت عنوان "جيوسياسة الصحراء والساحل"، إن صدمة هؤلاء الأطفال تكون قوية لدى عودتهم إلى مخيمات تندوف، "حيث يكتشفون مدى بؤس ظروفهم المعيشية، فيما يقوم الانفصاليون بطلب المساعدات الدولية باسمهم لدى المنظمات الإنسانية وتحويلها من أجل ثرائهم الشخصي".
وسجل الأكاديمي الأرجنتيني، من جهة أخرى، استمرار ممارسات الرق في مخيمات تندوف، مشيرا إلى حالة فتاة موريتانية تدعى "سلطانة" عاشت وضعية الرقيق لدى عملها كخادمة لدى إحدى الأسر الصحراوية.

02/07/2014