وصف الخبير الأمريكي في مجال محاربة الإرهاب، يوناه ألكسندر، المبادرة الرامية إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو في الصحراء لتشمل مراقبة مجال حقوق الإنسان، بكونها "انحرافا جيوستراتيجيا"

وقال مدير المركز الدولي للدراسات في مجال مكافحة الإرهاب٬ التابع لمعهد "بوتوماك" في واشنطن، إن مشروع القرار الذي تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية تقديمه لمجلس الأمن "يسعى إلى

 

تسييس هذه الآلية الأممية في سياق إقليمي هش يخضع للتهديدات المتنامية للجماعات الإرهابية٬ التي نجحت على نطاق واسع في اختراق مخيمات تندوف٬ جنوب غرب الجزائر". 

 

وحذر المتحدث من أنه "في حال مصادقة مجلس الأمن الدولي على هذا المقترح٬ و لو أنني أعتقد أن صوت العقل سيعلو في آخر المطاف٬ ستكون له انعكاسات خطيرة"على المنطقة برمتها. 

 

وأكد يوناه ألكسندر، أن "مسلسل تسوية قضية الصحراء سيتأثر بكل تأكيد٬ لأن هذا المقترح الذي خرج إلى الوجود دون مشاورات مسبقة٬ لن يساهم في البحث عن حل يأخذ بعين الإعتبار الإكراهات الأمنية للمنطقة جمعاء". 

 

وأضاف بأن "إسناد مهمة مراقبة حقوق الإنسان لبعثة المينورسو لا معنى له بالنظر للإنجازات التي حققها المغرب في مجال تعزيز حقوق الإنسان٬ في احترام للمعايير الدولية في هذا المجال". 

 

واشار في هذا الصدد إلى أنه"عاين خلال زيارته لمدينة الداخلة الفرص المتاحة للأشخاص٬ الذين تمكنوا من الفرار من مخيمات تندوف٬ ليصبحوا مواطنين منتجين٬ يستفيدون من مظاهر التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة"مضيفا أن "الأمر يتعلق بحق إنساني غير قابل للتصرف". 

 

وشدد ألكسندر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على ضرورة التوصل إلى تسوية نهائية لقضية الصحراء٬ التي تشكل "عائقا أمام تحقيق أمن المنطقة٬ وتحول دون إقامة تعاون اقتصادي حقيقي بمنطقة المغرب العربي والساحل".

 

17/04/2013