خبير: التماهي مع الإستراتيجية الجزائرية يضر بالمغرب

أثارت تصريحات حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بخصوص إرجاع منطقة تندوف إلى الأراضي المغربية، نقاشا بخصوص "جدية" هذه المطالب التي يطلقها زعيم الاستقلاليين بين الفينة والأخرى، والتي غالبا ما يربطها بأهمية تحول الدبلوماسية المغربية من موقف الدفاع إلى الهجوم.

ويعلق الدكتور خالد شيات على تصريحات شباط بالتأكيد على أن تندوف مغربية، وأنه يتعين سن دبلوماسية الهجوم في قضية الصحراء بدل الدفاع، بالقول إن "شباط من السياسيين الذين يبدون من وقت لآخر اهتماما برؤية خاصة للعلاقات المغربية الجزائرية".

ولفت شيات، في تصريحات لهسبريس، إلى "أنه بعيدا عن التحليل السياسي الصرف باعتبار الرجل يقود حزبا معارضا، يمكن القول إن مقاربة تدبير الصراع مع الجزائر يجب في كل الأحوال أن تحترم العديد من الجوانب الرئيسة.

أول هذه الجوانب، بالنسبة للأستاذ بجامعة وجدة، أن ما يجري بين المغرب والجزائر عبارة عن "صراع مع نظام حكم وتصور استراتيجي قائم على الصراع التقليدي، المرتكز بدوره على عدم الثقة بين البلدين، وليس مع بنيات اجتماعية أخرى".

وأبرز الخبير في شأن الصحراء أن التماهي مع الإستراتيجية الجزائرية القائمة على عرقلة التحولات الحتمية في المنطقة لا يخدم مصالح المغرب على المدى المتوسط والبعيد، موضحا أن "النقاش القانوني حول طبيعة منطقة تندوف لا يدخل في إطار الصراع التقليدي".

ويشرح المحلل بأن النقاش محسوم من حيث احترام التزامات المغرب الدولية، باعتباره دولة ذات مبادئ"، مشيرا إلى أن "ذلك لا يمنع من التذكير بمسؤولية الجزائر، باعتبارها مهيمنة على المنطقة، وما يستتبع ذلك من السعي لعدم استقرار المغرب".

واعتبر المحلل أن الجزائر تحرج أكثر بمسؤوليتها القانونية على تعهداتها السابقة، أكثر من الجدال حول أساس وجودها بالمنطقة من الناحية القانونية"، لذلك ليست هناك أبعادا إستراتيجية تخدم سياسة المغرب، من خلال مجرد تصور قائم على نشوب صراع بدون رؤية واضحة في تصريحات شباط".

هسبريس

15/01/2015