قال عبد اللطيف أيدارا، الخبير في الفرع الإقليمي لمركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية بدكار، إن المغرب "غني بمرجعية حقيقية لحقوق الإنسان" ويعتبر "جزيرة للاستقرار والسلم وسط محيط عربي يخضع بشكل شبه مستمر للثورات و"الربيع العربي".

وعبر الخبير السنغالي، في تصريح صحفي، عن أسفه لوجود العديد من المناورات بشأن قضية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية، موضحا أنه جرى توظيف هذه القضية "للإساءة لصورة المملكة التي حققت تقدما كبيرا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكذا تقوية الديمقراطية".

ودعا المحلل السياسي السينغالي إلى تسوية "المشكل المفتعل" حول الصحراء المغربية "فورا"، مشددا على أنه يرهن الأمن في المغرب، وكذا في محيطه المجاور وباقي منطقة إفريقيا الغربية.

وبالمقابل، أشار الخبير السنغالي إلى أن استمرار الانتهاكات الصارخة والمتكررة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، من شأنه "تهديد الاستقرار والأمن في مجموع المنطقة"، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤوليته الكاملة لوضع حد للمعاناة الطويلة للمغاربة المحتجزين في سجون "البوليساريو".

وخلص المتحدث إلى أن مخيمات تندوف أضحت المكان الرئيسي لتجنيد الإرهابين في شمال مالي ومناطق الصحراء، مشيرا إلى أن الروابط القائمة بين تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي و"البوليساريو" "موجودة فعلا ومثبتة"، مضيفا أن "من البديهي أن مخيمات تندوف أضحت حقلا للإرهاب الدولي، وقاعدة خلفية لكافة الإرهابيين المتورطين في الجرائم التي يرتكبها تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي في شمال مالي".

18/04/2014