هاجمت جبهة البوليساريو فرنسا عشية زيارة الرسمية للرئيس الفرنسي "فرانسوا هولاند" للمغرب , بسبب ما تقول إنه دعم فرنسي للمغرب في ملف الصحراء المتنازع عليها  .

 

وقال متحدث باسم البوليساريو في تصريحات صحفية بالعاصمة الجزائر  إن  المبعوث الأممي للصحراء كريستوفر روس "لن يستطيع تأدية مهمته على أحسن وجه ما دامت فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي تواصل دعمها للمغرب".

 

وأضاف أن "فرنسا تتدخل من جهة عسكريا في عدة بلدان أفريقية ومنها مالي لفرض الديمقراطية، ومن جهة أخرى تواصل دعم المغرب الذي يرتكب أبشع الجرائم ضد الشعب الصحراوي الذي لا يطالب سوى باستقلاله بالطرق السلمية" .

 

 ويرى "عبد الفتاح الفاتحي"  الخبير الاستراتيجي  في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية، أنه "من الطبيعي جدا أن تجدد البوليساريو مهاجمة فرنسا انطلاقا من موقفها الثابت في دعم المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية المقترح".

 

وأضاف "الفاتحي" في حديث لــ"رؤية " اليوم الأربعاء  "وطبيعي أيضا أن يزداد حنق جبهة البوليساريو عشية الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" إلى الرباط، حيث يتوقع خلالها تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع المملكة المغربية ".

 

استغرب المتحدث من الهجوم الذي شنته قيادة البوليساريو على فرنسا لدعمها السياسي وتعاونها الاقتصادي مع المغرب ، لأنه –يضيف الخبير المغربي – " يكشف عن معاناة قيادة البوليساريو من عمى الألوان الذي يصيبها كلما تعلق الأمر بمواقف تدعم الموقف المغربي، بينما لا تراه كذلك في دعم نظام القذافي المقبور والجزائر لهم بالمال والسلاح غير المشروع ".

 

و كان من المتوقع جدا - حسب الفاتحي - أن تعيد البوليساريو  "اتهاماتها هذه لفرنسا عند كل مناسبة ترى أن موقفها التفاوضي مهدد بمزيد من الضغوط الدولية، ولتعلق ذلك على مشجب اتهام فرنسا ".

 

وأشار المتحدث ان حنق  جبهة البوليساريو " يزداد حدة بعدما تأكد أن الرئيس الفرنسي هولاند خلال زيارته للرباط سيعيد تأكيد دعم بلاده للمملكة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء وسيشيد بالإصلاحات السياسية والديموقراطية التي قام بها المغرب ".

 

وحيث إن زيارة "فرانسوا هولاند" للمغرب تأتي أياما قليلة على إصدار مجلس الأمن الدولي تقريرا حول الحالة عن الصحراء لأبريل 2013، فإن ذلك يشكل –يضيف الفاتحي - دعما قويا للموقف التفاوضي المغربي بالنسبة للنزاع عن الصحراء وبالنسبة للوضع المتقدم للمغرب في الفضاء ألأوربي وما يعني ذلك من التسريع بتفعيل مقتضيات ذلك ومنها المصادقة على اتفاقية الصيد البحري وتسهيل عملية أجرأة بنود الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوربي.

 

واستطرد الفاتحي بالقول أن زيارة الرئيس الفرنسي وكذا إلقائه خطابا داخل البرلمان المغربي  "سيفتح أفاقا جديدة للتعاون بين المؤسسات التشريعية الفرنسية المغربية لقيادة برنامج عمل سياسي داخل البرلمان الأوربي يناصر مصالح المغرب السياسية والاقتصادية داخل الاتحاد الأوربي " .

08/04/2013