اتهم تيار خط الشهيد، المعارض لقيادة جبهة البوليساريو، و الذي يقوده المحجوب السالك، الجزائر بالوقوف راء فرض ابراهيم غالي مرشحا وحيدا لخلافة الراحل محمد عبد العزيز على رأس جبهة البوليساريو.

على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو الذي سيتم خلاله اختيار زعيم جديد للجبهة خلفا للراحل محمد عبد العزيز، قال خط الشهيد المعارض لقيادة الجبهة الانفصالية، في بيان للجنته التنفيذية التي انعقدت يوم السبت الماضي إن المؤتمر مجرد "مسرحية من مسرحيات القيادة لتمرير المخطط الجزائري الهادف لتعيين خلف للرئيس الفقيد يكون اداة طيعة في يدهم لإطالة معاناة اهالينا عقودا طويلة اخرى في ارض الجوء بما يخدم مصالح الجزائر وإستراتجيتها في المنطقة".

 

وانتقد تيار خط الشهيد عدم السماح لسكان مخيمات تندوف "بإختيار زعيم لهم عبر الإنتخابات الحرة والديمقراطية، من الشباب الذين عاشوا معاناة ارض اللجوء القاحلة، ولم يستفيدوا من المتاجرة باموال المساعدات الأجنبية".

 

واستغرب بيان خط الشهيد الذي توصل الموقع بنسخة منه، عدم قدرة البوليساريو بعد اربعين سنة، على  خلق جيل جديد يستطيع قيادة الجبهة، بدل الحرس القديم، "الذي إستغنى من معاناة اهالينا في ارض اللجوء القاحلة جنوب التندوف".

 

واتهم البيان الجزائر بفرض "بيدق من بيادقها، كان في السلطة منذ 43 سنة، اي انه من الحرس القديم الذي عاش على حساب معاناة اهالينا بالمخيمات، وذلك معناه ان الجزائر لا تريد حلا لهذا النزاع، بل مواصلة المعاناة لأهالينا تحت الخيام خلال اكثر من اربعين سنة أخرى".

 

ووصف خط الشهيد ابراهيم غالي المرشح لقيادة جبهة البوليساريو بأنه "فاشل" وأن ما يؤكد فشله "هو انه لم يتم إنتخابه في المؤتمر الثاني ضمن قيادة البوليساريو، المعروفة باللجنة التنفيدية، بل مجرد عضو في لجنة العلاقات الخارجية، أضف إلى ذلك سوء اخلاقه المبنية على الإنحلال الخلقي، التي يعرفها الجميع بالمخيمات، والذي كان من ضحاياه عشرات الفتيات الصحراويات بالمخيمات اللواتي تم الدفع بهن نحو السجون بسبب حملهن اللاشرعي".

 

كما اتهمه البيان بالضلوع في "الإختطافات والسجون والإغتيالات التي مورست بحق مئات الصحراويين المعارضين لفساد القيادة وتلاعبها بمصير الناس الأبرياء، حيث ورد إسمه في اللائحة التي نادت المحكمة العليا الإسبانية بضرورة توقيفهم والتحقيق معهم حول جرائم الإختطافات والإعتقالات بالمخيمات الصحراوية جنوب التندوف، وهذا ما دفع الجزائر، لتعيينه كسفير للبوليساريو في الجزائر، بعد ان كان ممثلا لها بمدريد خوفا من إعتقاله".

 

ورأى تيار خط الشهيد أن الجزائر تريد "ان تعين على البوليساريو زعيما، يكون بيدقا طيعا في يدها، ولديها الكثير من نقاط ضعفه كوسيلة للضغط عليه، في حالة ما إذا حاول الخروج عن طاعتها".

 

وأعلن خط الشهيد مقاطعة المؤتمر 15 لجبهة البوليساريو، واعتبره "لا شرعيا"، بل مجرد "مسرحية محددة النتائج مسبقا"، ودعا "كل الصحراويين لمقاطعته".

 

ووجه خط الشهيد نداء للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، "لإحصاء اللاجئين الصحراويين، والسماح لهم بإختيار من يقودهم عبر نتخابات حرة وديمقراطية بعيدا عن وصاية الدولة المضيفة، وبإشراف مراقبين دوليين مستقلين. للوصول لحل ينهي هذه المعاناة".

04/07/2016