العلاقات بين زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي وحليفه السابق محمد البوهالي، متوترة للغاية، بفعل الخلاف حول السيطرة على أنشطة التهريب، وخوفا من تطور الأمور إلى الأسوء، تحاول الجزائر احتواء الأزمة عبر إرسالها لجنرال متقاعد من أجل الوساطة بينهما.

تعيش مخيمات تندوف على وقع الأزمة بين زعيم جبهة البوليساريو ابراهم غالي، ومحمد الامين ولد البوهالي الذي شغل منصب "وزير الدفاع" داخل الجبهة لسنوات قبل أن يتم إعفاءه بداية سنة 2016 على يد زعيم جبهة البوليساريو السابق محمد ولد عبد العزيز.

وقد أسر مصدر مطلع من الصحراء لموقع يابلادي أن "الخلافات بين الحليفين السابقين قد طفت إلى السطح، إلى درجة أن الجزائر اضطرت لتكليف جنرال متقاعد للوساطة بينهما".

وتحاول الجزائر منع تحول الخلاف بين الرجلين النافذين في جبهة البوليساريو إلى صراع مسلح، خصوصا وأن غالي تدعمه قبائل الركيبات، فيما يحظى الثاني بدعم الصحراويين الذين يحملون الجنسية الجزائرية، ويعتبر من العناصر التي ظلت فاعلة في جبهة البوليساريو لسنوات طويلة في عهد زعيمها الراحل محمد ولد عبد العزيز.

مراقبة التهريب في قلب الخلاف

وبخصوص أسباب الخلاف أكد مصدرنا أنه "ناتج عن خلافات مالية في الأساس وليس لخلافات في وجهات النظر"، موضحا أن ابراهيم غالي وحاشيته يريدون أن يضعوا أيديهم على أنشطة التهريب.

 "ومن أجل وضع يده على أنشطة التهريب كان ابراهيم غالي قد وضع في شهر دجنبر الماضي أشخاصا مخلصين له على رأس النواحي العسكرية، وهي التعينات التي شملت الناحية العسكرية السادسة، والتي كانت معروفة بتسييرها من قبل رجال البوهالي "وزير الدفاع السابق"، حيث كانوا يسيطرون على تجارة المخدرات والأسلحة التي تدر الملايين من الدولارات. وهو ما سمح له بأن يكون واحدا من بين أثرى سكان مخيمات تندوف".

والسؤال الذي يطرح الآن هو هل يستطيع الجنرال المتقاعد الجزائري، والذي يعد من معارف الرجلين النافذين في البوليساريو، أن يعيد الهدوء لمخيمات تندوف؟

من حيث المبدأ لا يحتاج زعيم جبهة البوليساريو إلى فتح جبهة صراع مع شخص لديه صلات ومعرفة بالمخابرات الجزائرية، إضافة إلى أن البوهالي يعد مواطنا جزائريا سبق له أن خدم في الجيش الجزائري، قبل إرساله في سنوات السبعينات لتنظيم ميليشيات الحركة الانفصالية.

22/02/2017