دعوة للسلطات الإقليمية بطانطان من أجل إعادة النظر في لوائح المستفيدين من المساعدة الرمضانية

 

    تكريسا لثقافة التضامن والتآزر دأبت مؤسسة محمد الخامس للتضامن منذ تأسيسها سنة 1999 على توزيع مساعدات غذائية للفئة المعوزة والفقيرة خلال شهر رمضان من كل سنة.هذه العملية النموذجية بالمغرب تأتي في إطار الأعمال الإنسانية التي تشرف عليها هذه المؤسسة من أجل دعم الأسر المعوزة بمختلف جهات المملكة اعتبارا لما يتطلبه شهر رمضان من مواد غذائية أساسية قد لا يكون في وسع جميع المواطنين التوفر عليها. وذلك بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية الهشة التي تعيشها هذه الفئات وعدم توفرها على دخل قار يمكنها من تلبية جميع حاجياتها. 

    وفي هذا السياق خصصت لإقليم طانطان  6800 حصة مند انطلاق العملية منها 1983 حصة خصصت للجماعات القروية.

وللإشارة فإن عدد السكان بإقليم طانطان حسب الإحصاء العام  للسكن والسكنى برسم سنة 2014، هو 60574 نسمة مكونة ل12827 أسرة. ومن خلال قراءة أرقام هذا الإحصاء  يتبين أن توزيع الحصص المخصصة من المساعدة الرمضانية بطانطان لم تكن متلائمة مع عدد السكان خصوصا بالعالم القروي، حيث نجد أن أكبر جماعة قروية بالاقليم هي جماعة المسيد التي يبلغ عدد  سكانها  حسب الإحصاء ،1278 نسمة مكونة ل 194 عائلة خصصت لها 400 حصة بمعدل حصتين لكل عائلة والجماعة القروية تلمزون التي يبلغ عدد سكانها 1015 نسمة مكونة ل 182 عائلة خصص لها 400 حصة بمعدل أكثر من حصتين لكل عائلة . بينما الجماعة القروية الشبيكة 324 نسمة  مكونة ل 94 عائلة خصص لها 390 حصة بمعدل اكثر من 4 حصص لكل عائلة ، والجماعة القروية ابطيح 264 نسمة و69 عائلة خصص لها 400 حصة بمعدل أكثر من 5 حصص لكل عائلة  والجماعة القروية بن خليل التي يبلغ عدد سكانها 752 نسمة مكونة ل 150 عائلة خصص لها 393 حصة بمعدل أكثر من حصتين لكل عائلة . 

بينما بلدية الوطية 9252 نسمة ، 2372 عائلة خصص لها 250 حصة .علما أن جل سكان الجماعات القروية يقطنون بحاضرة الإقليم طانطان التي يبلغ عدد سكانها 73269 نسمة مكونة ل 16311 عائلة  تستفيد من 4555 حصة .

وللأشرة فإن جل ساكنة طانطان تعيش في فقر مدقع بدليل أن جميع أحيائها أصبحت مستهدف منذ سنة 2010 من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري . ومن خلال قراءة هذه الأرقام يتبين أن الحصص المخصصة لبعض الجماعات القروية تفوق عدد العائلات المستفيدة أكثر من مرة. مما يتطلب من السلطات المحلية واللجنة الإقليمية المكلفة بعملية توزيع المساعدات الرمضانية إعادة النظر في لوائح المستفيدين التي أعدت منذ بداية العملية سنة 1999 وخصوصا في العالم القروي.

علما أنه سبق لنا أن نبهنا السلطات المعنية المحلية بهذه الإشكالية عدة مرات لكن دون جدوى.