رئيس البرلمان السويدي يعرب عن دعم بلاده لحل “توافقي” لنزاع الصحراء

رئيس البرلمان السويدي يعرب عن دعم بلاده لحل “توافقي” لنزاع الصحراء

أعرب رئيس البرلمان السويدي، بير ويستربرغ، عن دعم بلاده لجهود التوصل لـ”حل عملي متوافق عليه” لنزاع إقليم الصحراء.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها ويستربرغ مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، مساء الأربعاء، بالعاصمة الرباط (شمال)، بحسب بيان لرئاسة الحكومة المغربية، حصلت الأناضول على نسخة منه.

وقالت رئاسة الحكومة المغربية، في البيان، إن “رئيس البرلمان السويدي أكد التزام بلاده بالمواقف المعبر عنها من طرف منظمة الأمم المتحدة والداعية إلى إيجاد حل عملي متوافق عليه”.

وأشارت إلى أن مباحثات بنكيران وويستربرغ تركزت على “سبل تقوية علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين المغرب ومملكة السويد في عدة ميادين، خاصة عبر تكثيف تبادل زيارات المسؤولين ومد جسور جديدة بين رجال الأعمال في البلدين”.

كما شملت هذه المباحثات “عددا من القضايا الجهوية (الإقليمية) والدولية ذات الاهتمام المشترك”، وفق البيان سالف الذكر، دون تحديد طبيعة هذه القضايا.

وبدأ رئيس البرلمان السويدي زيارة عمل للمغرب، الأربعاء، تستغرق يومين، وذلك بمناسبة الذكرى 250 لإقامة علاقات دبلوماسية بين المغرب والسويد، حيث أبرم البلدان عام 1764 اتفاقية التزم فيها المغرب بالمساعدة في حماية السفن السويدية من القراصنة الناشطين وقتها بالمحيط الأطلسي.

يذكر أن المسؤول السويدي التقى في وقت سابق من يوم الأربعاء كلا من: كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان، ومحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين (الغرفة البرلمانية الثانية).

يشار أيضا إلى أن منظمة الأمم المتحدة تشرف على المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو (التي تنازع المغرب إقليم الصحراء)، بمشاركة جزائرية وموريتانية، بحثًا عن حل نهائي للنزاع، وذلك منذ توقيع المغرب وجبهة البوليساريو اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد اعتبر في خطاب له أمام البرلمان المغربي، شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن حل النزاع في إقليم الصحراء “صعب، وأن الأمور لم تحسم بعد”.

وتقدم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح منطقة الصحراء حكمًا ذاتيا واسع الصلاحيات، فيما ترفض جبهة البوليساريو هذا المقترح، وتصرّ على ضرورة تحديد مستقبل إقليم الصحراء بين البقاء ضمن سيادة الدولة المغربية أو الانفصال عن طريق استفتاء لتقرير المصير.

وبدأت قضية إقليم الصحراء منذ عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاستعمار الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء “المينورسو” بقرار أممي لمجلس الأمن رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، ومهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في إقليم الصحراء وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي تحت قيادة جبهة البوليساريو.