رئيس "كرانس مونتانا" ينتقد تدخل الجزائر في شؤون الصحراء

عبر"جون بول كارترون" رئيس المنتدى العالمي "كرانس مونتانا" عن استغرابه من تدخل الجزائر في شؤون الصحراء، وذلك على إثر الهجوم العنيف الذي شنته وسائل إعلام جزائرية على المنتدى المزمع تنظيمه في مدينة الداخلة جنوب المغرب خلال الأسبوع القادم والذي سيناقش فيه التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول الإفريقية.

وأكد مدير منتدى "كرانس مونتانا" الذي يعتبر واحدا من أهم المنتديات السياسية والاقتصادية العالمية، أنه لا يصغي "لمحاولات التشويش وإثارة الضجيج على هذا المنتدى" وذلك في رده على الضغوطات التي مارستها جبهة البوليساريو والجزائر حتى لا يتم إقامة المنتدى في مدينة الداخلية.

بل إن الجبهة حاولت إقحام الأمم المتحدة في هذا الأمر، "أنا أريد الحوار والانفتاح على الأفكار ومع الأسف هناك أشخاص يريدون منع الحوار" يقول جون بول كارترون الذي يرأس هذا المنتدى لأكثر من 30 سنة وسبق له أن استقبل أكثر من 100 ألف شخصية عالمية من قادة وزعماء عالميين.

وقلل كارترون من حجم الضجة التي أحدثتها وسائل إعلام جزائرية وأخرى تابعة لجبهة البوليساريو، قائلا إن "الهجوم لا يهمني ولا أعيره أي اهتمام"، معبرا عن أسفه من محاولات "خلق الجدل والفوضى حول المنتدى الذي ما هو إلا وسيلة للحوار".
وبرر نفس المتحدث اختياره لمدينة الداخلة من أجل تنظيم هذه الدورة من المنتدى بكون الجنوب المغربي يعرف "تطورا كبيرا من خلال الاستثمارات التي خصصتها الدولة لمناطق الجنوب".

وأضاف "رغم أنني لست مغربيا إلا أنني أؤكد أن ما يحدث في الجنوب من تطور هو أمر مشجع ويجب أن يكون نموذجا لباقي الدول الإفريقية"، كما أن انفتاح ساكنة المناطق الجنوبية "وعملهم على الخروج من حالة الحصار الذي يفرض عليهم من طرف بعض العناصر" في إشارة إلى انفاصليي الداخل الذين يدعون الحديث باسم ساكنة المناطق الجنوبية.

كما انتقد المسؤول الأوروبي المحاولات التي يقودها بعض الانفصاليين من أجل التأثير على المنتدى، نظرا "لكون المنتدى هو فضاء لتبادل الأفكار فلا يمكن أن أفهم كيف يعارض بعض الأشخاص منطق الحوار وتبادل الأفكار"، وزاد نفس المتحدث على أن المنتدى كان يمكن تنظيمه في العاصمة الرباط أو مراكش "لكن اخترنا الداخلة نظرا لخصوصية هذه المدينة".

كما تحدث المسؤول الأوروبي عن الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعيشها المغرب مقارنة بدول الجوار، "وهي وضعية تعتبر جيدة وتبعث على أمل لأن ما يحدث في القارة الإفريقية لا يرضي أي أحد"، مضيفا بأن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط تعيش "صراعات رهيبة ولا أحد يدري متى ستتوقف".

وعزا جون بول كارترون قدرة المغرب على تجاوز آثار الربيع العربي إلى "الشرعية الدينية والسياسية للملكية في المغرب التي تعتبر مصدرا يوحد المغاربة" وفق تعبيره.

ولم يفت المتحدث الأوروبي أن يتحدث عن التحديات المفروضة على الدول الإفريقية عموما ودول الساحل بصفة خاصة، "وهو الأمر الذي أصبح يحتم ضرورة إقامة تعاون بين الدول الإفريقية"، نظرا لكون التعاون بين دول الجنوب يكون أكثر إنصافا لمختلف الدول وتكون فيه جميع الأطراف رابحة على حد تعبيره.
هيسبريس

06/03/2015