عقد مجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء، اجتماعا لمناقشة عودة أفراد بعثة المينورسو الذين طردهم المغرب، وبعد نهاية لاجتماع أكد رئيس المجلس أن هناك إجماعا على أن بعثة المينورسو لا تعمل بشكل كامل في الصحراء.

خصص الاجتماع المغلق الذي عقده مجلس الأمن يوم أمس الثلاثاء في نيويورك، لتدارس مدى تطبيق المغرب لقرار مجلس الأمن الأخير، الذي طالب بعودة التشكيلة السياسية لبعثة "المينورسو"، في ظرف ثلاثة أشهر. وحضر الاجتماع  الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام هارفي لادسوس، ورئيسه بعثة المينورسو كيم بولدوك.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن السفير الياباني لدى الأمم المتحدة كورو بيسو الذي يرأس مجلس الأمن لشهر يوليوز، قوله في تصريحات لرجال الإعلام إن بعثة المينورسو لا تعمل بشكل كامل عقب مرور أشهر على طرد المغرب لعشرات الموظفين.

 

وأضاف بحسب نفس المصدر أن "هناك اتفاق بين أمانة الأمم المتحدة وبين أعضاء المجلس على أننا لم نصل بعد إلى ذلك الهدف الخاص بالعمل بشكل كامل".

 

وتأتي تصريحات رئيس مجلس الأمن غداة توصل المغرب والأمم المتحدة لاتفاق يقضي بعودة 25 موظفا مدنيا من بعثة المينورسو إلى الصحراء، علما أن البعثة كان لديها قبل تخفيض عدد العاملين ما يقرب من 500 موظف عسكري ومدني.

 

وفي تعليق له على اجتماع مجلس الأمن أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في تصريح لوسائل الإعلام بحسب ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء أن "أعضاء المجلس رحبوا بحزمة الإجراءات التي اتفق عليها المغرب والأمانة العامة للأمم المتحدة حول موضوع المينورسو، في إطار ولايتها، كما تم التأكيد على ذلك في القرارات المتعاقبة، كما أعربوا عن ارتياحهم التام لإنهاء الأزمة، التي تعود لمارس الماضي".

 

وأبرز الدبلوماسي المغربي أن مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام، هيرفي لادسو، والممثلة الخاصة ورئيسة بعثة المينورسو، كيم بولدوغ، قدما إحاطة لمجلس الأمن بشأن المينورسو، مضيفا ان أعضاء المجلس، خلال هذا الاجتماع، "أشادوا بالمغرب للجهود التي بذلها من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق".

 

من جانبه قال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسو ديلاتر، قبيل بدء المشاورات في مجلس الأمن الدولي بشأن بعثة المينورسو بحسب وكالة لمغرب العربي للأنباء، إن "المحادثات بين المغرب والأمم المتحدة آتت ثمارها، حيث تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين"، وذلك في إطار "دينامية جد إيجابية."

 

وأبرز الدبلوماسي الفرنسي، أنه "من الواضح، هناك اليوم دينامية إيجابية، كما لاحظنا ذلك منذ خمسة عشر يوما. والمحادثات المعمقة بين السلطات المغربية والأمم المتحدة آتت ثمارها، إذ تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين"، موضحا أن هذا الاتفاق "أتاح بالفعل لمجموعة أولى تضم 25 عضوا مدنيا في بعثة المينورسو العودة إلى المقر العام في مدينة العيون".

 

وأشار إلى أن فرنسا "جد متشبثة بأن تصل المينورسو إلى كامل وظيفتها"، معتبرا أن "التقدم المنجز إلى غاية اليوم يعد بمثابة خطوات هامة في هذا الاتجاه، ومن المهم تشجيعه". وأضاف السيد ديلاتر أنه "حاليا، تم اتخاذ الطريق المؤدي إلى الوصول إلى كامل الوظيفة".

 

وبعد أن ذكر بأننا "سنواصل تقديم دعمنا الكامل للمسلسل السياسي التي تقوده الأمم المتحدة لإيجاد حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف"، جدد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة التأكيد على أن باريس تعتبر "في هذا الصدد، أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في سنة 2007، يشكل قاعدة جدية وذات مصداقية للتوصل إلى حل متفاوض بشأنه".

27/07/2016