"روس" يتباحث مع زعيم البوليساريو بعد مرور "صامت" بالمغرب

بعد استقباله في كل من الرباط والجزائر في غضون الأسبوع الجاري، أجرى كريستوف روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، مباحثات مع الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز.

روس، الذي حل بمخيمات تيندوف الجمعة الماضي، التقى عددا من قيادات الجبهة، كعبد القار الطالب عمار، الذي يشغل منصب الوزير الأول في حكومة الجبهة، بالإضافة إلى القيادي سالم لبصير، ومحمد الولي اعكيك، وعدد من أعضاء الوفد الذي أجرى مفاوضات سابقة مع المغرب.

واستنادا إلى ما نشرته وسائل إعلام الجبهة، عقب اللقاء، فإن محمد عبد العزيز أبدى استعداد جبهة البوليساريو للعودة إلى طاولة المفاوضات، والتعاون مع الأمم المتحدة، لكن وفق "تاريخ محدد لتنظيم استفتاء تقرير المصير".

وبعد تأكيده أن اللقاء الذي جمعه مع روس طبعته "الصراحة والعمق"، لم يستسغ "كبير الجبهة" الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى العيون، بالتزامن من الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، إذ اعتبر أن هذه الزيارة "مستفزة"، وتأتي في سياق "سياسة التصعيد والتمرد على الشرعية الدولية"، منددا بتصريحات المسؤولين المغاربة في هذا الشأن.

زيارة المبعوث الشخصي للأمم المتحدة للمخيمات جاءت مباشرة بعد لقاء جمعه مع وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، والذي جرى في صمت مطبق لم تسرب أي من مضامينه إلى وسائل الإعلام، إذ اكتفى بلاغ للخارجية بذكر خبر استقبال كريستوفر روس من قبل مزوار.

وتأتي زيارة روس إلى المنطقة لتحريك المياه الراكدة في ملف الصحراء، وشملت لقاءات في مخيمات تيندوف، بالإضافة إلى اجتماع مع وزير الخارجية صلاح الدين مزوار في الرباط، وكذا لقاء مع مسؤولين جزائريين، على رأسهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الوقت الذي لم يحسم إن كان المسؤول الأممي سيزور أيضا الجارة الجنوبية موريتانيا، التي تعتبرها الأمم المتحدة كدولة "ملاحظ"، إلى جانب الجزائر.

يذكر أنه، على هامش الاحتفالات بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء في مدينة العيون، صرح مزوار بأن روس ممنوع من زيارة الأقاليم الجنوبية، وأن زياراته المقبلة ستقتصر فقط على العاصمة الرباط؛ في حين شدد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بأن هذا القرار المغربي ليس جديدا، وإنما تم العمل به منذ مدة.