روس يستعد لزيارة الرباط وتندوف وسط أجواء "ضبابية"

يستعد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، كريستوفر روس، لزيارة الرباط ومخيمات تندوف، نهاية الشهر الجاري، في إطار جولته الجديدة في المنطقة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية انفصالية.

وأكدت مصادر مقربة من قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية، أن زيارة روس للمغرب تأتي بهدف تحضير جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب والجبهة، قبل عرض تقريره أمام مجلس الأمن الدولي في أبريل 2016، وتقديم تصوره لحل نزاع الصحراء.

وفي ظل تشبث كل طرف بموقفه، حيث تصر جبهة البوليساريو على خيار الاستفتاء ،في حين يقدم المغرب مقترحا للحكم الذاتي حلا وحيدا للقضية، أكدت المصادر أن جولات المبعوث الشخصي ستكون آخر محاولة لجس النبض لمعرفة حدود وإمكانيات مساهمة طرفي النزاع في إيجاد حل سياسي.

الخبير العسكري والاستراتيجي، عبد الرحمان مكاوي، أكد أن ظروفا عديدة لن تساعد روس في إيجاد حل للقضية، أبرزها الصراع بين أجنحة الحكم في الجزائر على منصب رئيس الدولة، صاحبة القرار في تعيين خليفة ولد عبد العزيز، الذي يتقاضى راتبه مباشرة من قيادة الأركان الجزائرية والجيش الشعبي، إلى جانب باقي قيادات الجبهة الانفصالية.

وأفاد مكاوي، في تصريحات لهسبريس، أن المحتجزين الصحراويين الذين كانوا يعيشون على أمل حل قضيتهم عام 2015 عبر قرارات مجلس الأمن، يعيشون حالة من التذمر والإحباط، إلى جانب ظهور جناح متطرف متحالف مع المهربين والإرهابيين".

وأوضح المحلل أن ظهور تيار يدعو إلى التحالف مع جماعات "التوحيد والجهاد" و"أنصار صلاح الدين" و"المرابطون"، زيادة على الاستنفار العسكري والأمني الكبير على الحدود الجزائرية مع ليبيا تونس، والتي جعلت أزيد من 30 ألف جندي ودركي جزائري يرابضون على الحدود، كلها ظروف تضعف من فعالية زيارة روس المفترضة.

وعن تصورات روس في حال عدم الوصول لحل وسط بين جميع الأطراف، أكد الخبير الاستراتيجي أن تقرير المبعوث الشخصي المزمع تقديمه أبريل 2016 لن يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها الدول الكبرى لحلحلة نزاع الصحراء الذي لا يعتبر ذا أولوية بالنسبة لها".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن "القوى العالمية تعتبر أن الخطر الإرهابي المرتبط بـ "داعش" والتيارات السابقة الذكر في كل من ليبيا وجنوب الجزائر وتونس، زيادة على اتساع رقعة سيطرة السلفيين، هي قضايا ذات أولوية في المنطق" على حد تعبير مكاوي.
هسبريس

18/08/2015