أبلغ المبعوث الأممي للصحراء كريستوفر روس، الأمين العام للأمم المتحدة، بعدم رغبته في الاستمرار في مهمة الوساطة التي يقوم بها بين المغرب وجبهة ''البوليساريو'' من أجل حل مشكل الصحراء.

 

وذكرت وسائل إعلام جزائرية أن ولاية روس (74 عاما)، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستنتهي نهاية مارس الجاري، إلا أنه أبلغ أنطونيو غوتيريس بعدم رغبته في تجديد ولايته، ووفقا لمصادر دبلوماسية في نيويورك، استقاها موقع "tsa" فإن المبعوث الأممي غير متأكد من تجديد ولايته خصوصا بعد قدوم أمين عام جديد للأمم المتحدة".

 

ومن المرتقب أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة عن بديل للمبعوث الأممي روس قبل نهاية أبريل المقبل، وكان المغرب عبّر عن رغبته بأن لا يكون المبعوث المقبل أمريكي كما هو الحال بالنسبة لـ"روس" بالنظر إلى العلاقات المتوترة التي جمعته مع الديبلوماسية المغربية حيث رفضت في وقت سابق استقباله بالمغرب.

 

وذهب صاحب المقال الذي وقعه الصحفي الاسباني المختص في الشؤون المغاربية، إنياسيو سمبيريرو، إلى الاعتقاد بأن روس لم يعد عنصرا فاعلا في الأمم المتحدة بنيويورك، وقد أبلغ فريقه الصغير بقراره ترك مهامه، مشيرا إلى أنه لا يخفي سرا أن فشله في إقرار عملية السلام بين طرفي النزاع شجعه على التخلي عن وظيفته.

 

و أشارت ذات المصادر إلى أن “روس” أسر لمقربيه أنه لم يعد يحتمل الإشتغال كمبعوث أممي للصحراء بعد تعثر و تأزم الأوضاع في الصحراء خاصةً بعد التطورات الأخيرة في منطقة “الكركرات” الحدودية، قبل أن تشير إلى أن "روس" الذي تنتهي مهمته الرسمية في أواخر مارس الجاري لا يريد تجديد مهمته كمبعوث أممي للصحراء.

 

ويعتبر روس المبعوث الثاني الخاص للأمين العام، بعد جيمس بيكر في عام 2004، الذي كان أميركيا أيضا، ما جعل المغرب يعيش على إيقاع نفس العقلية الأمريكية، وكان وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، قد عبر على أن استقالة بيكر، وزير الخارجية السابق، كانت "نتيجة لصلابة الدبلوماسية المغربية".

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد اختار روس سنة 2008 مبعوثا خاصا للصحراء، إلا أن المغرب استقبل هذا التعيين بقلق وريبة كبيرة، لأن روس كان سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر.

05/03/2017