زيارة وفدٍ إسباني لتندُوف تعجلُ بالانتخابات في إقليم الأندلس

زيارة وفدٍ إسباني لتندُوف تعجلُ بالانتخابات في إقليم الأندلس

يزدادُ الخلاف بين أطراف التحالف الحكومي بإقليم الأندلس، عقب قرار النائب، دييغو بلديراس عن حزب اليسار الموحد، القيام بزيارة رسمية لمخيمات تندوف في غضون "أسابيع قليلة مقبلة"، بعدما رفض أي تدخل من قبل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الحاكم، لمنع هذه "المبادرة"، خوفا من أن تعكر صفو العلاقات الإسبانية المغربية.

وكانت النقطة التي أفاضت الكأس، طلب بلديراس من رئيسة الحكومة سوسانا دياث "بإجراء استفتاء بإقليم الأندلس ليدلي السكان برأيهم بشأن مستقبل الصحراء"، الشيء الذي لا تقبله هذه الأخيرة معتبرة بأن "هذا شأن داخلي يهم المغرب ولا يمكننا التدخل في قضايا الآخرين ".

وأضافت سوسانا أن "المغرب شريك أساسي لا يمكن الاستغناء عليه بأي شكل من الأشكال خصوصا في محاربة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وأنا شخصيا لا أستطيع اللعب بالنار" خوفا منها "بأن تتسبب هذه الزيارة في أزمة دبلوماسية مع المغرب".

وصرحت دياث منذ أيامها الأولى في رئاسة حكومة الأندلس أنه "من الصعب تحمل التحالف الحكومي مع حزب اليسار الموحد"، نظرا لمواقفه الموالية لجبهة البوليساريو التي تعارض مواقف الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)، مؤضحة في ذات الوقت بأنها ""لن تسمح لأي عضو في حكومة الأندلس القيام بزيارة لتندوف".

في غضون ذلك، قررت رئيسة حكومة الأندلس، على إثر خلافات متعددة مع حزب اليسار الموحد في عديد من القضايا وفي ظل غياب الاستقرار، القيام بانتخابات سابقة لأوانها في الـ22 من شهر مارس القادم، على مستوى إقليم الأندلس، وفق ما أكدته مصادر من الحزب لصحيفة "لراثون" الإسبانية.

وأضافت سوسانا بأن "هذا الحزب لا يمكن الاعتماد عليه كونه انجرف في منحى شيوعي" ومن الصعب أن يلعب دور "عكاز" يتكئ عليه بجانب الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني داخل التحالف الحكومي، كونه يحشر أنفه في قضايا لا تعنيه، على حد قول رئيسة حكومة الأندلس.

وقد سبق لبلديراس أن أعلن، خلال شتنبر الماضي، عن تحرك يقوده إلى مركز البوليساريو في تندوف خلال شهر يناير الجاري أو فبراير المقبل، معتبرا ذلك "استجابة لطلب تقدمت به مجموعة من ممثلي الشعب الصحراوي في عدة مناسبات" وفق تعبيره.